آقا ضياء العراقي

310

شرح تبصرة المتعلمين

إلى الاجزاء بما أحرم له لا مطلقا . هذا ، ولا يخفى ما فيه ، من أنّ ذلك إنما يتم على فرض اختلاف حجة الإسلام مع غيره بحسب الحقيقة ، بحيث يكون امتيازها عن غيرها بالخصوصية القصدية ، وإلاَّ فبناء على عدم الاختلاف في حقيقة الحج ، ولو بمقتضى الأصل ، فلا يحتاج إلى قصد كون إحرامه لحج كذا ، كي يحتاج إلى دليل صلاحية الإحرام لحج خاص ، للانقلاب إلى الإحرام لغيره . فالأولى حينئذ الجواب بأنّ الإطلاق غايته كونه في مقام بيان عدم قصور في حجه من قبل فوت الإحرام ، أو عدم درك الموقفين جميعا ، بلا نظر فيه إلى صورة فقد سائر الشرائط الثابتة من الخارج ، فلا يصلح مثل هذه الإطلاقات لنفي شرطية ما ثبت شرطيته بدليله ، وإلاَّ فمقتضى الإطلاق التعدّي إلى من استطاع عند إدراك أحد الموقفين أيضا ، ولم يلتزم به أحد . وحينئذ لم يبق في البين إلاَّ تنقيح المناط ، من أخبار عتق العبد ، فإن تم ولو بمعونة فهم المشهور فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال ، ولعله لذلك تردد المحقق في شرائعه « 1 » ، وإن قوّى الإلحاق في الجواهر « 2 » . ولكن الانصاف عدم مساعدة دليل عليه على وجه تطمئن إليه النفس ، نعم لو قلنا بأنّ الخطابات شاملة للصبي ، الكاشف عن وجود المصلحة الملزمة في حجه ، أمكن الالتزام في المقام بالصحة ، وأنّ ببلوغه يتوجه الخطاب بوجوب إتمامه ، غاية الأمر خرج عنه البلوغ بعد فوت الموقفين ، وأما غيره فيبقى تحت الإطلاقات ، ولكن لا يخفى أنّ ذلك مبني على تمامية الإطلاقات في حق الصبي وعدم تقييدها بالبلوغ ، وإلاَّ لا يبقى مجال للكلام المزبور كما لا يخفى ،

--> « 1 » شرائع 1 : 225 . « 2 » جواهر الكلام 17 : 231 .