آقا ضياء العراقي
311
شرح تبصرة المتعلمين
وقد كشفنا الغطاء عن هذه الجهة في طي مسألة شرعية عبادات الصبي فراجع ، وتدبّر . ثم إنه لا فرق في الحكم المزبور بين حج التمتع والافراد والقران ، فلو كان قد اعتمر عمرة التمتع حال صغره ، ثم أتى الحج وبلغ في أحد الموقفين ، فمقتضى إطلاق النص والفتوى الاكتفاء بهذا الحج ، بلا احتياج إلى إعادته بعمرته ، ولا بعمرته فقط في أشهره إن تمكن ، وإلاَّ ففي العام القابل . واشكال بعض بعدم جواز الاقتصار على العمرة المزبورة ، وأنّ النظر في النص والفتوى إلى مجرد تصحيح حجه ، بلا نظر إلى تصحيح العمرة ، ولازمة حينئذ سقوط الترتيب بين العمرة والحج في هذا الفرض . في غير محله ، إذ على فرض شمول النص لمثل هذا الحج ، كان ظاهره الاجتزاء به بقول مطلق ، بلا لزوم شئ من قبل هذا الحج عليه ، كما هو الشأن في إدراك العبد وانعتاقه في حجه المتمتع به ، بل لازم التعدّي عن العبد إلى الصغير جريان حكمه فيه ، فالأولى الإشكال في إطلاق الدليل ، ( وكذا ) في تمامية الفحوى في إثبات أصل المدعى فتوى . * * * نعم لا بأس بالالتزام بهذا الحكم في ( العبد ) بلا اشكال فيه فتوى ونصا ، وفي الصحيح : مملوك أعتق في يوم عرفة ، فقال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » « 1 » . والظاهر - بمقتضى تنزيل الإطلاق على الغالب - الاجتزاء بحجه عن حجة الإسلام ، وإن لم يكن مستطيعا بمجرد انعتاقه ، وإطلاقه شامل لحج تمتعه أيضا .
--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 35 باب 17 من أبواب وجوب الحج حديث 2 .