آقا ضياء العراقي

309

شرح تبصرة المتعلمين

على وجه يكون تحمله حرجيا سقط عنه الفرض أيضا ، لعدم الاستطاعة . ولو سلك متحملا للمشقة وصادف السلامة ، ففي الاجتزاء بحجه فعلا وجه ، وإن نسب إلى ظاهر الأصحاب خلافه ، ولكن ذهب إليه بعض آخر ، ولا يبعد الالتزام به ، لتحقق الاستطاعة له من الحين ، وهذا بخلاف من تسكّع في حجه مع عدم وجود زاد وراحلة ، فإنه لا يجزئ ، لفقد الشرط من مالكية الزاد والراحلة . ولو تسكّع واستطاع بتملكه للزاد أثناء الطريق إلى الحج ، ففي شمول الإطلاق ، بأنه من هذا الحين كان له الزاد ، وعدمه ، لانصراف الإطلاق إلى ملكيه الزاد من بلده ، وجهان . لا يبعد المصير إلى الأول ، خصوصا موافقته للاحتياط وإن كان الأحوط إعادته مع التمكن بعده من بلده ، وإن كان الأصل يوافق الثاني ، نعم من كان في بلده ولم يملك إلاَّ الزاد والراحلة من الميقات ، لا يجب عليه الحج إجماعا ، بل يحتاج إلى الزاد من بلده ، وهذا المعنى غير الفرع الأول ، كما لا يخفى ، فتدبّر . * * * وعلى اشتراط البلوغ ( فلو حج الصبي لم يجزه إلاَّ إذا أدرك أحد الموقفين بالغا ) ، على المشهور بين الأصحاب ، إلحاقا للمقام بمن انعتق مدركا لأحد الموقفين ، مضافا إلى إطلاقات « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » « 1 » ، علاوة عما دل على أنّ من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه . وقد يستشكل فيه من جهة منع اقتضاء جواز الإحرام مهما أمكن للاجتزاء بغير ما أحرم له ، فصلاحية الوقت لإنشاء الإحرام جديدا ، لا يقتضي صلاحيته لقلب الإحرام عما وقع له ، كما أنّ مطلقات « الإدراك » منصرفة

--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 59 باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .