آقا ضياء العراقي
305
شرح تبصرة المتعلمين
لإحداث المصلحة في وفائه ، وإنما العجز مانع ناش عن وجوب الحج تعليقا ، كما لا يخفى . ولازمة تأثير النذر أو غيره أثره ، وبعد ذلك يرتفع موضوع الوجوب بمناط دوران الأمر بين التخصيص أو التخصص ، فتقدّم الوجوبات المستندة إلى المقتضيات التنجزية على وجوب الحج كما لا يخفى ، فافهم واغتنم . * * * بقي في المقام شئ آخر ، وهو انه هل يعتبر في الاستطاعة الرجوع إلى كفاية معيشته ؟ فيه وجهان ، بل قولان . ومستند الأول رواية الأعمش المشتمل ذيلها على قوله « وأن يكون للإنسان ما يخلَّفه على عياله ، وما يرجع إليه بعد حجه » « 1 » . وعن مجمع البيان ما أرسله في تفسير قوله تعالى ( لِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ ) « 2 » « الزاد والراحلة وما ينفق به عياله ، والرجوع إلى كفاية » « 3 » . وفي نص آخر : « القوت في المال واليسار » ، قال « فإن كانوا موسرين فهم ممن يستطيع » « 4 » . وفي آخر : « السعة بالمال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا يقوت به عياله » « 5 » . وفي المقنعة : « زاد يقوت به نفسه وعياله » « 6 » .
--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 25 باب 9 من أبواب وجوب الحج حديث 4 . « 2 » آل عمران : 97 . « 3 » مجمع البيان 1 : 478 . « 4 » مجمع البيان 1 : 478 . « 5 » مجمع البيان 1 : 478 . « 6 » المقنعة ( الجوامع الفقهية ) : 60 .