آقا ضياء العراقي

278

شرح تبصرة المتعلمين

- بالسكوت في معرض البيان - في العدم فيصلح حينئذ قرينة لحمل الأمر بالسياق على الفضيلة ، كما لا يخفى . وهم ودفع : لعلك تقول : إنه لولا النصوص الخاصة في البين كان مقتضى القاعدة أيضا عدم سقوط الحج ، حتى في فرض وحدة المطلوب في نذره ، بملاحظة جريان قاعدة « الميسور » ، أو عموم قاعدة « رفع ما اضطروا إليه » على ما أشرنا إليه كرارا ، حسب تطبيق الامام إياها على الأجزاء والشرائط المضطر إليها . ويدفع هذا التوهم بأنّ ذلك إنما يتم في المصالح القائمة بالمقيد أو المركب بذاتها ، لا بعنوان كونها متعلَّق حق الغير بنذر أو إجارة ، فإنّ مثل هذه الحقوق - بعد ما كانت تابعة للقصود وغير قابلة للتبعيض - فالحكم بوجوب وفائها غير صالحة للتبعيض ، كي يستكشف مثلها من قاعدة الميسور ، ورفع الاضطرار ، فمجرى أمثال هذه القواعد ليس إلاَّ الواجبات الأصلية لا العرضية الناشئة عن إيقاع المكلف أو عقده ، بملاحظة استتباع تعلَّق حق الغير به ، بنحو لا يصلح للتبعيض كما لا يخفى . * * * هذا ، ومن الواجبات العرضية ما يتحقق بالنيابة فنقول : أولا : إنه لا تصح نيابة الكافر ، لا من جهة عدم صلاحية صدور الفعل القربى منه ، إذ الذي لا يصلح صدور قربى منه هو نفسه ، وأما تقرب غيره كما هو شأن فعل النائب ، فلا قصور فيه ، بل من جهة عدم وفاء دليل ، من إطلاق أو عموم به ، فالأصل عدم مشروعيته ، علاوة عن قيام الإجماع عليه ، حسب تسلَّمه في كلماتهم . ومما ذكرنا ظهر وجه اعتبار الإسلام في المنوب عنه ، لعدم صلاحيته