آقا ضياء العراقي
27
شرح تبصرة المتعلمين
الحجاج « 1 » ، الواردة في الأب والأخ والعم ، المنصرفة إلى أخذهم من غير المنفق عليهم . ومثل هذا النص ربما يشهد لحمل العلَّة في قوله : « لأنهم ملازمون له » على المعنى الآخر ، فربما يتنافى ذلك مع ظهور التعليل بالإجبار ، إذ هو مناسب مع المعنى الأول . وليس المعنيان يدخلان تحت جامع قريب ، كي يصلح إرادتهما بدلين ، مع أنّ إرادة المعنى الأول ينافي الصحيحة . اللهم إلاَّ أن يقال : إن المعنى الأول لا يقتضي إلاَّ تنزيلهم منزلة الأغنياء ، وإطلاقه يقتضي عدم جواز الأخذ ، حتى من الغير توسعة ما لم يرد دليل على خلافه . والصحيحة تصلح للقرينية ، وبها يشرح أن نظر التنزيل إنما هو بالنسبة إلى المقدار المنفق عليهم وأما الزيادة - المحتاجون إليها للتوسعة - فلا بأس بها . بل ربما يتعدّى إلى إعطاء نفس المالك لهم في ظرف عدم إنفاقه عليهم إلاَّ بالمقدار الواجب عليه . ومن الممكن الأخذ بإطلاق الصحيحة ، وحصر التنزيل بالنسبة إلى المنفق ، إما مطلقا أو بالمقدار الواجب عليه ، ولو من جهة التشكيك في إطلاق دليل التنزيل بأزيد من مقدار لهم الإجبار . لكن الانصاف منع الإطلاق في الصحيحة في هذا المقدار ، بقرينة اشتمالها على نفي البأس توسعة . ولازمة عدم الأخذ من الغير أيضا في المقدار الواجب على المنفق عليهم ، وجواز الأخذ في الزائد توسعة ، حتى من المنفق ، لعدم إطلاق في العلة أزيد من ذلك ، كما لا يخفى . * * * ثم أنّ الظاهر من قوله : « أنّهم عياله لازمون له » قصر عدم الجواز في صورة الإنفاق عليه من حيث العيلولة ، فلا يشمل المتمتع بها ، وإن وجبت عليه
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 163 باب 11 من أبواب المستحقين حديث 1 .