آقا ضياء العراقي
28
شرح تبصرة المتعلمين
نفقتها بشرط أو نذر ، وكذا الناشزة . * * * ثم أنّ ذلك كله من جهة إعطائهم من سهم الفقراء ، أما إعطاؤهم من سائر الوجوه ، فلا إشكال في الرقاب تحت الشدة ، والمكاتب مع العجز . إنما الكلام في إطلاقهما ، بل هذا المعنى خارج عن مصب الأخبار الناهية ، إذ الظاهر منها إعطاء عبد الغير بما هو عبده وتحت نفقته ، لا إذا كان الغرض فك رقبته وخلاصه من الشدة . وكذلك لا بأس بشمول إطلاق بقية الأصناف ، خصوصا بالنسبة إلى غير المنفق ، لأنّ التعليل المزبور غاية اقتضائه كونهم بمنزلة الأغنياء في حرمة الصدقة عليهم ، بعنوانهم الأولي ، لا بمثل هذه العناوين الطارئة ، كما أسلفنا سابقا ، وفي هذه الجهة لا فرق بين المنفق وغيره . نعم بناء على حمل العلة على المعنى الثاني ، يشكل إعطاؤهم من تلك الجهات أيضا . اللهم إلاَّ أن يقال : أنّ اعتبار العرف تبعية وجودهم ، إنما هي بالمقدار الواجب من النفقة لا أزيد . ومن المعلوم أنّ المصارف المزبورة خارجة عن المقدار الواجب في الإنفاق ، فلا قصور في صدق « إعطاء الغير » من هذه الجهات . * * * وعلى أي حال ، يجوز إعطاء الزكاة للأقارب غير من تجب نفقته ، للإطلاقات . وفي موثقة إسحاق : « هم أفضل من غيرهم » « 1 » ، والمسألة واضحة لا تحتاج إلى تطويل . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 169 باب 15 من أبواب المستحقين حديث 2 .