آقا ضياء العراقي
252
شرح تبصرة المتعلمين
وبمثل هذا التعميم أيضا سلكنا في حاشية النجاة ، خلافا له حيث اختار مجرد الجامع . ووافقه أستاذنا العلامة في تكملته . والعمدة فيه الوثوق بسند الصحيحين وعدم إحراز إعراض المشهور ، لاحتمال اختيارهم في الجمع حمل المطلق على المقيّد ، لا حمل المقيّد على الفضيلة ، تحكيما للإطلاق . وحينئذ لا وهن في سندهما ، فيؤخذ بهما ويجمع بينهما وغيرهما ، ولو على خلاف المشهور ، كما لا يخفى . وحينئذ فمع تعدّده يتخيّر في الاعتكاف في أي واحد ، ولا يصح عقد اعتكاف واحد في مسجدين مع الفصل الحائل بينهما ، ولا بأس مع اتصالهما عرفا . وتوهم الانصراف إلى مسجد واحد ممنوع ، ولو بعذر المكث في محل النية ، ففي بطلان الاعتكاف أو البناء في محل آخر ، وجهان ، من عموم حلية ما اضطروا إليه ، ومن أنّ وجوب الإتمام تضييق ، لا تصلح الأدلة المزبورة - الواردة في مورد الامتنان - لرفع مثله ، فتأمل . ويجزئ العكوف فيما يصدق انه مسجد ، لا مطلق ما يحسب أنه من المسجد . ومع الشك فأصالة عدم المسجدية جارية ، إلاَّ مع قيام الشياع المفيد للاطمئنان . وفي كفاية ظنه اشكال ، كالاحتياج إلى خصوص العلم ، لأنه خلاف السيرة ، كما أنّ الاكتفاء بالبينة ظاهر ، لعموم دليلها في الموضوعات . وفي الاكتفاء بالخبر الواحد تردد ، بل الأقوى خلافه ، لأنّ الظن لا يغني عن الحق شيئا . ويلحق بالبينة حكم الحاكم المسبوق بالحكومة ، ولو حسبية . ومع عدم سبقه ففيه اشكال ، لولا استفادة سماع الحكم في أمثال هذه الأمور النوعية من دليل سماع الحكم في الهلال . ومنه تحريم الحاكم أمورا راجعة إلى حفظ