آقا ضياء العراقي
227
شرح تبصرة المتعلمين
متى أراد الإتمام ، بلا اشكال ، لما في رواية سماعة ، المشتملة على قوله : « إذا صام أكثر من شهر فوصله ، ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا ، فعليه أن يعيد الصيام » « 1 » . وظاهر « عرض له أمر » وإن كان يوهم حدوث عذر للإفطار ، لكن ظاهر ذيله - من الحكم بالإعادة - كاشف عن عدم كون المراد من الأمر المزبور الأعذار المجوّزة لترك الواجب . كيف وقد عرفت من النصوص المستفيضة في خصوص الشهرين وجوب البناء مطلقا ، للعلة المنصوصة ، ولو كان الإفطار قبل مضي شهر . فهذه شواهد على حمل الأمر في المقام على ما لا يكون من الأعذار المسوغة لترك الواجب . نعم لازم ذلك - كما عليه الفتوى أيضا - عدم وجوب التتابع في تلك الصورة ، فلا يكون ذلك من صغريات مسألة الاستئناف ، للترك عن لا عذر في مورد يجب فيه التتابع ، فجعله حينئذ من المستثنيات عن هذه الكلية منظور فيه ، بل الأولى جعله من مستثنيات وجوب التتابع في صوم واجب . ثم إنّ في صحيحة جميل التفصيل بين كون المسوّغ للإفطار قبل الزيادة على شهر ، وعدمه « 2 » ، لكن لا بد أن تقيد بحصوله بعده . كما أنّ العذر فيه أيضا لا بد أن يحمل على غير المسوغة لترك الواجب ، وإلاَّ بنى وإن حصل قبل إكمال الشهر كما تقدم . ( و ) منها : ( من وجب عليه شهر ) ولو غير معيّن بإطلاق دليله ، من غير أن يكون من قبل النذر المطلق ، بناء على كلية وجوب التتابع ، الخارج عنها النذر المطلق وأمثاله ، ( فصام خمسة عشر يوما ) ، فإنه أيضا يبني بلا استئناف ، بل ولا وجوب تتابع بعد المضي المزبور ، وهو المشهور بين
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 272 باب 3 من أبواب الصوم الواجب حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 272 باب 3 من أبواب الصوم الواجب حديث 3 .