آقا ضياء العراقي
22
شرح تبصرة المتعلمين
ثم أنّ في عبارة المصنف إلحاق الضيف بابن السبيل ، قال : ( والضيف إذا كان سفرهما ) أي ابن السبيل والضيف الملحق به في هذا الحكم ( مباحا . ) وفي حاشية سيد الأعاظم على الكتاب : تقييد الضيف بما إذا كان ابن السبيل ، وأسقطه أستادنا العلاّمة في تكملته . والظاهر أنه مستغنى عنه ، بعد أن لم يكن عليه دليل ، لولا اندراجه في ابن السبيل ، فلا يستحق عنوانا برأسه . * * * ( ويعتبر في المستحقين الايمان غير المؤلفة ) ، للنصوص المستفيضة الناهية تارة عن إعطاء النصّاب والزيدية « 1 » ، وأخرى عن إعطاء عدوهم ، حتى أمر بالإلقاء في البحر إذا لم يجد من أوليائهم أحدا « 2 » . ومن المجموع يستفاد عدم جواز الإعطاء إلى الواقفية أيضا ، فلا بد أن يكون معترفا بالأئمة الاثني عشر كلهم صلوات الله عليهم أجمعين ، وهو المراد من الايمان بالمعنى الأخص . ومقتضى اختصاص الزكاة بالشيعة - بقرينة الأمر بإعادة من استبصر - عدم الفرق بين غير الشيعة أن يكون من المستضعفين أو من غيرهم . وبعض نصوص زكاة الفطرة : « تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا » « 3 » ، والظاهر من المسلم هنا هو خصوص المؤمن ، وعليه فتدل الرواية على جواز إعطاء الفطرة للمستضعفين منهم ، عند عدم وجدان المؤمن ، وقوّى ذلك في النجاة أيضا وفاقا لبعض الأعاظم . نعم في المقام بعض النصوص المشتملة على إطلاق الأمر بإعطاء من
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 153 باب 5 من أبواب المستحقين حديث 7 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 154 باب 5 من أبواب المستحقين حديث 8 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 250 باب 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .