آقا ضياء العراقي

166

شرح تبصرة المتعلمين

نعم لو فحص أمكن اجراء المناط السابق في المقام أيضا ، علاوة عن النص الوارد من قوله - في ذيل نص معاوية بن عمار ، المشتمل على القضاء بإخبار الجارية - : « وأما لو كان هو بنفسه ناظرا فلا قضاء » « 1 » . وأما صورة عدم قدرته على الفحص ، فيشمله أيضا معاقد الإجماعات السابقة . ومن هنا ربما يستشكل في إطلاق المصنف ، لو لم يكن غرضه التشبيه بالسابقة من جميع الجهات ، حتى من حيث وجدانه القيدين المذكورين في كلامه المتقدّم ، فتدبّر . * * * ( و ) لو أفطر ( قبل الغروب للظلمة الموهمة ) يجب عليه القضاء بلا إشكال ، للقاعدة السابقة . ( ولو غلب على الظن دخول الليل ) ولم يدخل ( فلا قضاء ) بإفطاره ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كون الظن لعلة سماوية أو غيرها . ويدل عليه ما في نص زرارة : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك » « 2 » ، إذ الظاهر مضي الصوم بمحض الاعتقاد بالمغرب ولو ظنا . لكن الانصاف منع شمول الرواية لصورة الظن ، فالمتيقن منها فرض قطعه بالغروب . وعليه فلا يكون نفي القضاء للظن به إلاَّ في صورة استناده إلى العلة السماوية ، كما في النصوص المستفيضة ، المنزّلة غالبا على فرض حصول الظن ، فيتعدّى إلى القطع به أيضا ، ولو لإطلاق النص السابق الشامل لهذه الصورة أيضا .

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 84 باب 46 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 87 باب 51 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .