آقا ضياء العراقي

167

شرح تبصرة المتعلمين

وعلى أي حال لا تعارض بين هذه النصوص وموثقة سماعة المشتملة على القضاء لمن أفطر من علة سماوية ، معللا في ذيلها بأنه « أكل متعمدا » « 1 » ، إذ لا محيص من طرحه أو تأويله إلى صورة الشك وعدم الظن ، لأنّ مناط التعمد جار فيه ، فتصح العلة فيه وإن كان يجب طرحها أيضا في فرض ظنه به ، لإعراض الأصحاب عن مثله . ويمكن حمله على الاستحباب أيضا ، فتكون العلة حينئذ باقية على عمومها ، فتدبّر . * * * ( و ) كذا يجب القضاء مع ( تقليد الغير في دخول الليل ولم يدخل ) حتى ولو كانت بينة شرعية ، فضلا عن غيرها ، للقاعدة السابقة ، بعد عدم مخرج عنها للمورد من نص أو إجماع . ( و ) كذا يجب القضاء من جهة معاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل الغسل حتى يطلع الفجر ، وهو النوم الثاني بعد اليقظة الواحدة ، وقد فصّلنا الكلام في أقسامها وبيّنا حكم كل واحد ، بلا حاجة إلى التكرار . * * * ( و ) كذا يجب القضاء من جهة ( تعمد القيء ) على المشهور ، خلافا لابن إدريس القائل بحرمته لا مبطليته « 2 » . وعمدة سند المشهور الأخبار المستفيضة المشتملة على مفطريته وموجبيته للقضاء ، بلا تعرض فيها للكفارة « 3 » ، خصوصا مع تعرض بعضها - فيما تقدّم - لحكم الإثم بقوله : « إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له » « 4 » ، بلا تعرض لجزاء آخر في الدنيا من

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 87 باب 50 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 . « 2 » السرائر : 88 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 60 باب 29 من أبواب ما يمسك عنه . « 4 » وسائل الشيعة 7 : 62 باب 29 من أبواب ما يمسك عنه حديث 6 .