آقا ضياء العراقي

157

شرح تبصرة المتعلمين

وتوهم استحالة تأخير الشرط المتأخر ، مدفوع بما أوضحناه في محله . نعم لو لم نقل بارتكاز ذهن السائل بالاحتياج إلى أغسال الكبرى ، بل كان المتيقن في ذهنه دخل هذه الأعمال في الجملة ، لم يكن يستفاد من النص حينذاك إلاَّ بطلان العمل بترك الجميع ، أما دخل جميعها فلا . وحينئذ فالأمر يدور بين خصوص الأغسال النهارية بعد بطلان التفكيك بينها ، أو مجموعها بعد احتمال بطلان خصوص الليلة أيضا ، فالمتيقن حينئذ هو الأول ، للبراءة عن الأكثر ، لولا شبهة دخل الطهارة ، فالمرجع حينئذ أصالة الاشتغال ، لولا ظهور الدليل في مانعية الحدث . ولكن الذي يسهّل الخطب ظهور الرواية - بحسب مرتكز ذهن السائل - في احتمال دخل دورة العمل ، وصرف وجه كلام الإمام إليه في دخل تمام الدورة ، فالأقوى دخل غسل الليل عند انتهاء الدورة إليه في صحة الصوم السابق ، بلا محذور عقلي في البين ، والله العالم . * * * ( و ) منها : ( معاودة النوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر ) وإن كان ناويا للغسل على المشهور في الصوم المعين ، لظهور كلماتهم فيه ، وإلاَّ فلا محيص عن المشي على القواعد من التفصيل بين القضاء والكفارة ، بعموم مفطرية التعمد بالأكل وأمثاله ، وعموم ما دل على دخل الإثم في الكفارة ، كما سيأتي شرح الميزانين والقاعدتين من حيث وجوب القضاء والكفارة . وعمدة الوجه فيه خبر ابن عبد الحميد : « فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم » « 1 » . مؤيدا بنص آخر : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 43 باب 16 من أبواب ما يمسك عنه حديث 4 .