آقا ضياء العراقي
158
شرح تبصرة المتعلمين
يصبح فعليه صوم شهرين . » « 1 » . وإطلاقهما وإن كان يشمل النائم بالنومة الأولى والثانية ، لكن يمكن إخراجهما عنه بخبر معاوية بن عمار : « الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ، قال : « ليس عليه شئ » . قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح . قال : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » « 2 » . إذ لا يخفى أنّ ظاهر اقترانه بالفقرة الثانية من قوله « فإن استيقظ » عدم استيقاظه من النومة الأولى ، فيكون الصدر مختصا بهذا النوم لا مطلقا ، كما أن الظاهر من نفي الشئ فيه - قبال القضاء في الأخيرة - نفي القضاء أيضا . كما أنّ الظاهر من جعل قضائه في النومة الأخيرة عقوبة ، حصر عقوبته به بلا كفارة . وعليه فربما يستفاد من مجموع الروايات التفصيل بين النومات الثلاثة ، نعم الظاهر من المجموع - بإطلاقها - عدم الفرق بين صورة التعمد وعدمه ، وذلك وإن كان على وفق المشهور في النوم الأخير والثاني . وأما في النوم الأول فليس بناؤهم على هذا التعميم ، بل يخصصون نفي القضاء فيه بصورة عدم تعمده على البقاء . فإن قيل : إنّ وجه التخصيص به عموم ما دل على ثبوت القضاء على المتعمد ، كما في النص المشتمل على التعليل بأنه أكل متعمدا . قلنا : إنّ لازمة الشمول لسائر النومات أيضا ، لأنّ دليل التقييد - كإطلاق البقية - ناظر إلى النومات الثلاثة ، فإن تم التقييد فيها فليكن ذلك في جميعها ، وإلاَّ فلا وجه لتقييد بعض دون بعض ، لأنّ ذلك كاشف عن عدم النظر إلى إطلاق ، فلا محيص عن طرح دلالته على التخصيص ، على اشكال ، لكون
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 43 باب 16 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 41 باب 15 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .