آقا ضياء العراقي

138

شرح تبصرة المتعلمين

الإمساك في الجميع شئ واحد ، ولعله الإطلاقات المشار إليها آنفا . ومن جهة ذلك ربما يشكل التعدّي من صوم رمضان إلى غيره ، نعم لو تمت قاعدة الميسور ربما يتعدّى إلى مطلق المعيّن ، ولعل إليه نظر المصنف في إجراء وجوب الإمساك في مطلق المتعيّن . ولكن النظر في تمامية القاعدة أوجب التشكيك في التعدي ، ولذا أفاد بعض الأعاظم من محشّي الكتاب بأنّ وجوب الإمساك في غير رمضان مع البطلان غير ثابت ، وفي تكملة أستاذنا العلاّمة أيضا ألغى هذه العبارة ، فراجع . * * * ( ثم ) انه إذا فسد صومه بفوت النية ( قضى ) صومه المعيّن ، رمضان كان أو غيره ، لعموم « من فاتته فريضة فليقضها » المعمول به لدى الأصحاب وان كان الخبر عاميا . وفي ثبوت الكفارة فيه تردد ، من تعليق الكفارة على التعمد بالإفطار ، المنصرف إلى إحداثه في صومه ، فلا يشمل المقام . ومن أنّ المناط كونه متعمدا في المفطرية في يومه ، وترك صومه فيه ، فيسري إلى المورد أيضا . والمسألة غير خالية عن الإشكال ، فالأحوط ثبوته وإن كان الأصل ينفيه ، والله العالم . * * * ( ويجزئ في رمضان نية عن الشهر في أوله ، ويجوز تقديم النية عليه بيوم أو يومين ) عند المصنف وجماعة بزعم أنّ رمضان بمجموعه عبادة واحدة يجزئ فيه نية واحدة . بل لازم عدم وجوب المقارنة في خصوص الصوم ، التعدّي إلى جواز تقديمها بيوم أو يومين ، بنحو تحسب النية من مبادئ صومه ، فلا يتعدّى إلى مقدار تحسب أجنبية عنه . ولكن قد تقدّم أن ذلك كله على خلاف قاعدة وجوب التبييت ليلا ، وخلاف قاعدة استقلال كل يوم بصوم مستقل ، وحينئذ فيجب التبييت في