آقا ضياء العراقي

139

شرح تبصرة المتعلمين

كل ليلة ، كما اختاره العلاّمة الأستاذ أيضا في تكملته فراجع . واحتاط بعض الأساطين - أيضا في حاشيته - بتجديدها في جميع الليالي ، والأقوى وجوب التجديد ، لعموم النص ، والله العالم . * * * ( ويوم الشك يصام ندبا عن شعبان ، فإن اتفق من رمضان أجزأ ) بلا إشكال في الاجتزاء به فتوى ونصا « 1 » ، بل وقاعدة ، في صورة قصد الأمر الفعلي ، المعتقد انه من شعبان ظاهرا ، مع قصده الإتيان أيضا ولو كان من رمضان . وهذا معنى جعل أمره الفعلي داعيا بنحو تعدد المطلوب ، وأما لو جعل أمره المحكوم بكونه من شعبان داعيا بنحو وحدة المطلوب ، الراجع إلى قصده الصوم بشرط كونه من شعبان لا من رمضان ، ففي الاجتزاء به بحسب القواعد اشكال . وحينئذ ربما يدّعى أنّ محط نظر النصوص الخاصة إلى هذه الصورة ، وذلك لأن ظاهر قوله « إنما يصام يوم الشك من شعبان » « 2 » كون نظر الحصر إلى نفي قصد الصوم من رمضان ، ولو بنحو تعدد المطلوب ضمنا . مع أنه لو كان القصد بالنحو الأول فقبوله من رمضان يكون وفق القاعدة لا على خلافها ، كي يحتاج القبول إلى تفضله تعالى . اللهم إلاَّ أن يقال : أنّ الغرض من الحصر المزبور أنّ القصد الجزمي لا يكاد يتعلَّق إلاَّ بصوم شعبان ، ولو من جهة قيام الأمر الظاهري على البناء على كونه من شعبان ، فله القصد إليه بنحو الجزم إلى هذا العنوان . وهذا بخلاف عنوان رمضان ، فإنّه ليس له القصد إليه بنحو الجزم مع فرض الشك

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 12 باب 5 من أبواب وجوب الصوم . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 13 باب 5 من أبواب وجوب الصوم حديث 4 .