آقا ضياء العراقي

117

شرح تبصرة المتعلمين

وإطلاقها أيضا يشمل ما كانت محياة ذاتا ، لولا قوة الانصراف إلى غيرها في المقام للغلبة ، ولذا جعلها الأردبيلي من أصناف الموات « 1 » ، وأنّ تخصيصها بالذكر لمحض التوضيح . ولو عرضها الحياة بإحياء كان حكمه حكم سائر الموات التي كانت ملك الإمام ، من اقتضاء الاحياء تملك المحيي بالملكية ، المضادة لملكها للإمام ، فتخرج به عن ملكه بإذنه في إحيائه . أو من عدم اقتضائه إلاَّ مجرد حق الاختصاص تبعا للآثار ، وبقاء الرقبة على ملك الإمام . ومن عدم اقتضاء الاحياء إلاَّ مرتبة من الملكية غير المضادة لملك الامام ، فتبقى على ملكهما بعد الاحياء أيضا . وسيأتي تفصيله في كتاب احياء الموات إن شاء الله . * * * ( و ) من الأنفال أيضا ( الغنائم المأخوذة بغير اذن الامام ، فهذه ) أي ذوات العناوين المذكورة إلى هنا ( كلها للإمام ) خصوصا الأخيرة ، لمرسلة الوراق المتقدّمة . وقد تعرضنا هناك أنّ ظاهر إطلاق جعل هذه الأمور عدم تعلق الخمس بها لولا دعوى أنّ أدلة الخمس في جميع العناوين ، بعد ما كانت ناظرة إلى ما كانت ملك طائفة خاصة ، لولا دليل الخمس من آية الغنيمة أو غيرها ، لا جرم كان نظر دليل الخمس إلى إطلاقات أدلة الملكية في كل باب بنسبة واحدة ، فكان لمثل هذا الدليل نحو حكومة على جميع أدلة الأبواب ، من دون وجه للفرق من تلك الجهة بين باب دون باب . وحينئذ فما توهم من عبارة المصنف من قوله « كلها للإمام » حتى مقابل خمس السادة ، منظور فيه ، لولا اقتران بعض إطلاقاتها بخصوصية مانعة عن الحكومة السابقة ، وقد تعرضنا لها في ذيل بحث الغنيمة ، فراجع . * * *

--> « 1 » مجمع الفائدة والبرهان 4 : 341 .