آقا ضياء العراقي

116

شرح تبصرة المتعلمين

وفي نص آخر : « ومنها البحرين ، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » « 1 » . وفي ثالث : « وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحا وأعطوا ما بأيديهم على غير قتال ، وله رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميتة لا ربّ لها ، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأنّ الغصب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له » « 2 » . ومقتضى إطلاق الأخبار عدم اختصاص « ما لم يوجف » بغير المنقول ، بل يشمل المنقول أيضا . وتخصيصه بالأرض في بعض النصوص - كما تقدّم - لا يوجب تقييدا للمطلقات ، لأنه لا مفهوم للَّقب ، فضلا عن عدم تعارض بين المثبتين . ( و ) من النصوص المتقدّمة أيضا يستفاد حكم ( كل أرض أسلمها أهلها من غير قتال ، ورؤس الجبال ، وبطون الأودية ، والموات التي لا ربّ لها ، والآجام ، وصوافي الملوك ، وقطائعهم غير المغصوبة ، وميراث من لا وارث له . ) ومقتضى إطلاقها عدم اختصاص رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام في ملكيتها للإمام بصورة عدم كونها مفتوحة عنوة ، نعم لو عرضت مثل هذه العناوين بعد تملك الغير ، عموما أو خصوصا ، ففي دخولها في ملك الإمام إشكال ، منشؤه التشكيك في الإطلاق ، واحتمال انصرافها إلى ما كان كذلك من الأول ، ومن قوة إطلاقها ، وبطلان احتمال الانصراف ، فيشمل كل ما كان كذلك وقت جعل الأنفال ، وإن لم يكن كذلك من الأول ، بل

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 367 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 8 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 4 .