آقا ضياء العراقي

115

شرح تبصرة المتعلمين

في محله . وحينئذ فالأراضي الخراجية لو خرجت تبقى على ملك المسلمين بمرتبة خاصة معروفة . هذا ، مع إمكان الجمع بين المطلقات والمقيدات باختلاف مراتب الملكية غير المنافية لاجتماعها لشخصين في زمان واحد ، كما أنه لا بد من الالتزام به . وكذا الجمع بين ما دل على ملكية الأراضي بالإحياء أو بجهة أخرى ، مع قوله في رواية أبي سيار : « الأرض كلها لنا » « 1 » وإليه أشرنا أيضا في أول الكتاب ، فراجع . وعلى أي حال فالمحياة التي باد أهلها غير داخلة في هذا العنوان ، بل هي مشمولة لما لا وارث له أو للمجهول مالكه . وتوهم شمول عموم « كل أرض لا ربّ لها » لمثلها ، فرع عدم تمامية المفهوم في قوله : « كل أرض ميتة لا ربّ لها » وإلاَّ فتخصص هذه بالموات ، أو تحمل على مرتبة خاصة غير منافية لبقائها على ملك صاحبها . ومن هنا ظهر حال المحياة بالأصالة ، التي لم تجريد أحد عليها ، فإنها حينئذ من المباحات الأصلية ، التي كان الناس فيها شرع سواء . ويؤيد ما ذكرنا أيضا مصير المشهور إليه ، فراجع . * * * ( و ) من الأنفال أيضا ( كل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ) ، سواء انجلى عنها أهلها ، أو مكّنوا المسلمين منها وهم فيها كالبحرين ، على ما قيل ، بلا خلاف على المحكي وفي حسنة ابن البختري : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل وركاب » « 2 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 364 باب من أبواب الأنفال حديث 1 .