آقا ضياء العراقي

106

شرح تبصرة المتعلمين

اللهم إلاَّ أن يقال : أنّ في التبديل لا يرد ضرر على الفقير زائدا عما يرد على المالك أيضا ، إذ الخمس ثابت إما في ذمة المالك ، أو في ضمن الأبدال كوجوده في العين أولا . وهذا بخلاف العزل ، فإنّ فيه تعريضا لخسارة زائدة عما كان في عين مال المالك بالإشاعة ، لأنه بعد العزل كان بيد المالك أمانة ربما لا يوجب تلفه بيده ضمانا عليه ، فترد الخسارة على أهل الخمس ، ومع هذه المعرضية لا يبقى مجال لتنقيح المناط في الولاية على التضمين والنقل . وبعد فأصالة عدم الولاية - بعد عدم تمامية قاعدة البدلية أو غيرها في إثبات الجواز - محكمة ، وحينئذ فالحق ما ذهب إليه في النجاة من تقوية عدم جواز عزله ، كما لا يخفى . تذييل فيه تحقيق وهو أنه قد ذكرنا سابقا : أنّ مقتضى ما ورد من النص في شرح آية الغنيمة ، مضافا إلى إطلاقات أخرى ، كون مصرف خمس الأرباح أيضا مصرف سائر الأخماس بحسب الجعل الإلهي ، وأنّ إضافة الامام إياه أحيانا إلى نفسه محمول على بعض الوجوه المتقدمة سابقا في ذيل مسألة مصرف الأخماس ، فلا إشكال في البين من تلك الجهة . وإنما الكلام في دفع توهم آخر ، صادر عن بعض الأعاظم ، في تحليل هذا القسم من الخمس على الشيعة ، في زمان الغيبة ، نظرا إلى جملة من الأخبار الواردة ، المشتملة على تحليل خمس التجارة تارة ، ومطلق الخمس أخرى ، بناء على حمل المطلق أيضا على الغالب المتعارف من ابتلائهم بخمس الأرباح ، فلا أقل من صيرورتها منشأ كونه المتيقن من بينها في مقام التخاطب ، المانع من الإطلاق على التحقيق المختار .