آقا ضياء العراقي

107

شرح تبصرة المتعلمين

أقول : فليعلم - أولا - أنّ ظاهر أخبار التحليل هو التحليل المالكي نفسا أو ولاية لا الشرعي ، كيف وقوله : « ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » « 1 » لا يناسب الشرعية ، خصوصا مع الجزم بمطالبتهم الخمس كثيرا ، ولو من امام سابق ، على ما يستفاد من تواتر النصوص في ذلك ولو إجمالا « 2 » . وتوهم أنّ تحليل جميع الخمس ، حتى الزائد من سهمه عليه السّلام لا يناسب المالكية ، فلا بد أن تكون شرعية مدفوع بأنه كذلك لولا ولايتهم ، وكونهم أولى الناس بأنفسهم ، فضلا عن أموالهم ، ومع ذلك لا يبقى مجال للتوهم المزبور . * * * وحيث كان الأمر كذلك ، فنقول : أنّ مجرد تحليل شخص إمام في زمان مخصوص لا يجدي في إثبات التحليل على الإطلاق ، فلا محيص عن إثبات إمضائه من امام زماننا عجل الله فرجه ، ولا يكفي استصحاب بقاء تحليله ، إذ الأمر إنما يترتب على تحليله عليه السّلام بما هو مضاف إلى الامام اللاحق ، ومثل هذا المعنى لا يترتب على هذا الاستصحاب . بل أصالة عدم إمضاء اللاحق حاكم على الأول ، كما لا يخفى . وعليه فلا يثبت التحليل في زمان الغيبة إلاَّ بأحد وجهين ، إما بدلالة رواية على التحليل حتى في زمان الغيبة ، كي بها يستكشف - إنا - إمضاء إمام زماننا ، فرارا عن لزوم اللغوية . أو بورود تحليل عن خصوص امام الزمان ، على وجه يبقى مجال لاستصحاب عدم عدوله ، وبقاء تحليله لعنوان الشيعة إلى زمان الغيبة ، نظير استصحاب حكم الشرائع السابقة .

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 380 باب 4 من أبواب الأنفال حديث 6 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 337 باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .