آقا ضياء العراقي

91

شرح تبصرة المتعلمين

وظاهر الخبر الأول امتداد وقتها ( إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ) ، الذي هو وقت الظهر في سائر الأيام . وهو المشهور ، بل الظاهر من الخبر الأول - بقرينة المقايسة بوقت الظهر في سائر الأيام - هو وقت فضيلة ، ولا أقل من الشك ، فيستصحب وقت أجزائه إلى الغروب . ولكن في حسنة الحلبي انه « إذا فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا » « 1 » ، والظاهر من الأربع هو الظهر الذي بدل الجمعة ، ولازمة اعتبار ضيق الوقت في وقت الجمعة ليس ذلك في ظهرها ، فيبقى أخبار تضييق وقت الجمعة بحالها « 2 » . فلا مجال حينئذ للاستصحاب المسطور ولا غيره ، خصوصا بملاحظة ما في الخبر الأخير من أنه ليس الجمعة إلاَّ وقت واحد هذا . * * * ( وشروطها ) الموجبة لانعقادها - أعم من أن يكون شرط وجوبها أيضا أم لا - أمور : منها : التمكن من ( السلطان العادل ) ، وهذا الشرط من شرائط وجوبه أيضا ، وهو مذهب جمع من الأعاظم . وفي قبالهم من قال بأنه شرط وجوبه تعينيا ، وإلاَّ فيجب تخييرا ، ومن قال بأنه ليس بشرط أصلا بل في زمان الغيبة يجب تعينيا عينا . ثم انّ القائلين بالشرطية في أصل الوجوب بين من قال بحرمته ، وبين من التزم برجحانه واستحبابه . ومنشأ الاختلاف في المقام اختلاف أخبار الباب ، لأنها على طوائف :

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 41 باب 25 من أبواب صلاة الجمعة حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 17 باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .