آقا ضياء العراقي

92

شرح تبصرة المتعلمين

منها : ما اشتمل على أنها لإمام المسلمين أو من نصبه « 1 » . وفي بعضها قرينة صريحة على أنّ المراد من الامام : الأئمة عليهم السلام ، لا إمام الجماعة ، حيث جعل الجماعة في قبال الصلاة مع الإمام « 2 » . ومنها : المتضمنة على وجوبها مطلقا لكل أحد « 3 » . ومنها : ما اشتملت على تحريض زرارة المتوهم عدم مشروعية الصلاة المزبورة ، بملاحظة عدم بسط إمامته ، فسئل بعد التحريض إنّا نغدو إليك ، فقال عليه السلام : « إنما عنيت عندكم » « 4 » . وفي آخر بعد قوله كيف أصنع ؟ قال : « صلاة جماعة » « 5 » . ولا يخفى انّ مقتضى مجموع الأخبار : انّ الصلاة الجمعة مرتبتين : إحداهما : لا يجب إلاَّ مع الإمام العادل أو من نصبه ، وهو الواجب تعينيا في زمان الحضور وبسط يده عليه السلام . وثانيتهما : ما هو راجح لا واجب ، لكن لا بدّ أن يكون مع إمام الجماعة ، وكونه أحد الخمسة أو السبعة على الخلاف الآتي ، تحكيما للطائفة الأولى على الثانية ، ومنزلا وجوبها مختصا بزمان الحضور ، فيبقى الخبر الأخير دالا - مع عدم تمكن الامام وبسط يده - على الرجحان بلا وجوب . وبضم ما دل على ترتب وجوب الظهر على فوت الجمعة ، كما في الصحيح السابق ، يستفاد مسقطية الجمعة للواجب ، ولا يقتضي ذلك كون الجمعة طرف واجب تخييري ، ولا ضير فيه بعد إمكان إناطة مصلحة الواجب بفوت

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 12 باب 5 من أبواب صلاة الجمعة . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 14 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة . « 3 » وسائل الشيعة 5 : 2 باب 1 من أبواب صلاة الجمعة . « 4 » وسائل الشيعة 5 : 12 باب من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 . « 5 » وسائل الشيعة 5 : 26 من أبواب صلاة الجمعة حديث 2 .