آقا ضياء العراقي
77
شرح تبصرة المتعلمين
الْحَرامِ » « 1 » ، الظاهر في مقاديم البدن . وحينئذ فيصير هذه أيضا داخل في زمرة الأخبار الناهية المطلقة ، والمرخصة المطلقة ، فتصير أخبار الفاحش أيضا شاهد جمع بينهما . وأما لو كان المراد من الوجه العضو المخصوص ، فلازمه عدم الإضرار به - ولو كان فاحشا - إلى حد المشرق والمغرب ، وفي شموله إلى ما ورائه فلقلة وجوده يمكن منع انتقال الذهن منها إليه . وعلى أي حال لا بدّ من تخصيص ما دل على وجوب الاستقبال بتمام أجزاء البدن حتى قلامة ظفر « 2 » بحال الشروع . ولكن مع قرب الاحتمال الأول ، لا مجال للمصير إلى نفي البأس عن الالتفات غير الفاحش في الوجه أيضا . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر ما في كلام المصنف من الاشكال من جهتين : إحداهما : تخصيص المبطل من الالتفات بخصوص ما وراءه ، والحال انّ دائرة الفاحش أوسع من هذا المقدار جدا . وثانيتهما : تخصيص بطلان هذا الالتفات بحال العمد ، والحال انّ القبلة داخلة في الخمسة المعادة لها الصلاة ، بعد « لا صلاة إلاَّ إلى القبلة » « 3 » بضميمة : « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 4 » ، فتكون القبلة شرطا في جميع حالات الصلاة ، لا بخصوص حال الشروع فيها . وتوهم أنّ مثل هذا الاستثناء ناظر إلى حيث شرطية القبلة لا قاطعية
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 214 باب 1 من أبواب القبلة . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 214 باب 1 من أبواب القبلة . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 217 باب 2 من أبواب القبلة حديث 9 . « 4 » وسائل الشيعة 4 : 1003 باب 1 من أبواب التسليم حديث 1 .