آقا ضياء العراقي
50
شرح تبصرة المتعلمين
أخرى « 1 » . والأول مناسب مع كون عدم العلو واجبا في الواجب ، والثاني مناسب مع كونه شرط الواجب من السجدة . ويمكن الجمع بين الروايتين بحمل أمر كل واحد على دفع توهم تعيين غيره ، فيتخيّر بينهما ، ولازمة كشف دخل عدم العلو من قيود جزئية السجدة ، فيصير ذلك مثل أصل وضع الجبهة من قوام جزئيتها ، وبه يمتاز عن سائر القيود المأخوذة في الصلاة ، وكان محل مثلها واجبا آخر . وربما يؤيد ذلك كون عدم العلو - بأنظارهم - من قبيل المرتبة الخاصة من الانحناء ، المأخوذ في ركوع الصلاة ، كما لا يخفى . ثم انّ ذلك كله في فرض وقوع الجبهة على المرتفع ، وأما صورة وضع بقية الأعضاء عليه ، فحيث أنّه لا يعتبر إلاَّ مع إضراره بصدق الهيئة المعهودة في مرتكزات المتشرعة ، فلا شبهة أيضا في أنّما وقع منه لا يكون سجدة صلاة ، فلا بأس بتحصيلها في سجدته ، بناء على كونها من قيود الصلاة ، فلا يجوز تجديد السجدة حينئذ ، وإنما يجب فيها تحصيل هذا الواجب فيها ، كما لا يخفى . ثم انّ من التأمل فيما ذكرنا ظهر انّ اعتبار التساوي ، وعدم علو موضع السجدة بالمقدار المعتبر في الجبهة ، من مقومات سجدة الصلاة ، لا من شروط الصلاة المعتبرة في السجدة الواجبة بذاتها ، كما انّ أصل وضع الوجه في الجملة أيضا من مقومات حقيقتها رأسا . وأما وضع خصوص الجبهة فهو أيضا مأخوذ في سجدة الصلاة ، لا واجب آخر في عرض السجدة ، بخلافه في غير الجبهة . وربما يدل عليه تعيين موضع الجبهة في النص في جواب السؤال عن حد
--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 961 باب 8 من أبواب السجود حديث 4 و 5 .