آقا ضياء العراقي

51

شرح تبصرة المتعلمين

السجدة « 1 » ، فيكشف أن وضع الجبهة من حدود السجدة وقيودها الداخلية ، نظير عدم علوه ، ومثل هذا التعبير غير موجود في وضع سائر المواضع السبعة ، فكمال المناسبة يقتضي كونها معتبرة في نفس الصلاة ، بلا دخل لها في جزئية السجدة ، ولا أقل من الشك ، فيرجع إلى إطلاق دليل جزئيتها ، ومثل هذا البيان نكتة بنائهم في باب الصلاة على أنّ مدار الركنية في باب السجدة على الجبهة دون غيرها ، ووجه التفصيل ليس إلاَّ ما بينا ، كما هو ظاهر . * * * ( ولو تعذّر ) عليه ( السجود ) التام ، من جهة عدم تمكنه من وضع جبهته ، فينتقل إلى مجرد إيصاله إلى الأرض ، وإن لم يتمكن منه انحنى بمقدار هيئة السجدة ، كل ذلك لقاعدة الميسور . وإن لم يتمكن من احداث هذه الهيئة ، ففي وجوب الانحناء بالمقدار الميسور ، بضميمة رفع ما يسجد عليه ووضع جبهته عليه ، أو وضعه على جبهته بمقتضى القاعدة إشكال ، لا يبعد الالتزام به . نعم لو لم يتمكن من الانحناء أصلا أو بمقدار لا يعتد به ، أو لا يتمكن من وضع ما يسجد به على الجبهة ، ففي شمول القاعدة لمثلها اشكال ، ومن هنا لا ينتهي الأمر أيضا إلى الدوران بينهما . وعليه فلا اشكال بمقتضى القاعدة في انتقال الأمر إلى الإيماء ، للجزم ببدليته في ظرف لم يجعل لها بدل آخر ، فأصالة عدم الجعل يدخل المورد في موضوع الإيماء جزما . هذا كله بمقتضى القواعد ، وأما بالنظر إلى النصوص الخاصة فيقع الكلام تارة في اقتضاء دليل الإيماء تأخره عن جميع الأبدال ، وأخرى في جواز

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 962 باب 9 من أبواب السجود حديث 2 .