آقا ضياء العراقي

5

شرح تبصرة المتعلمين

الاكتفاء تكبيرة الركوع « 1 » . ولازمة كونه ركنا وقصديا ، وإلاَّ لما كان وجه لعدم الاكتفاء بتكبير الركوع بعد رجوعه إلى نسيان الفاتحة ، الذي لا يضر بالصلاة بحكم « لا تعاد » ، وعليه أيضا فتوى الأصحاب . وحينئذ فما في قباله من الاكتفاء بتكبيرة الركوع « 2 » ، مطروح بإعراض الأصحاب . ومع الغض عن ضعف السند كانت النسبة بين الروايتين متباينتين ، لعدم مجال الجمع بحمل الأول على الفضيلة ، لأنه من جهة لازمة - من جواز قطع هذه الصلاة - كان أصرح من الثانية ، الدالة بلازمها على حرمة قطعها . وفي مثل ذلك لا مجال لمعاملة الظاهر والنص ، بل كان ظهور من جهة ونص من جهة أخرى ، بنحو غير قابل أيضا لرفع اليد عن ظهور كل واحد بنص الآخر ، للجزم بأنّ الحاصل من الجمعين على خلاف الواقع ، فلا محيص في مثليهما من إعمال التباين بينهما . وبعد ذلك فنقول : مقتضى القاعدة هو التخيير ، بعد ما لم يكن في البين عموم سنة أو كتاب ولا مخالفة عامة ، والمفروض أنه ليس في البين على المختار مرجّح آخر في قبال الإطلاقات ، ولكن أنى لنا بعد إعراض الأصحاب للوصول إلى هذه الرتبة . ثم إن لازم بطلان الصلاة بتركها نسيانا بطلانها بزيادتها أيضا ، للجزم بهذه الملازمة في باب الصلاة الفريضة باستقراء أبوابها . ولو افتتح بقصد صلاة أخرى في هذه الصلاة نسيانا لا ضير فيه جزما

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 718 باب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 718 باب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام حديث 2 .