آقا ضياء العراقي

49

شرح تبصرة المتعلمين

التصريح بعدم علو موضع القيام عن موضع السجدة - عكس السابق - من آجرة « 1 » . وبهما يرفع اليد عن إطلاق التسوية « 2 » بحملها على مرتبة لا تنافي هذا المقدار . والظاهر انّ اعتبار عدم العلو المزبور في خصوص موضع الجبهة والقيام ، لا بقية المواضع السبعة ، فيها لا بدّ أن يلاحظ مقدار لا يخرج به عن الهيئة المخصوصة المعهودة في أذهان المتشرعة . ولو وضع جبهته في موضع مرتفع نسيانا ، فمع عدم صدق السجود عليه عرفا فلا اشكال ، وهكذا مع الشك به في وجوب رفع رأسه وتحصيل سجدة جديدة . ومع صدقه ، ففي وجوب الجر إلى السافل ، أو جواز تجديد السجدة برفع الرأس ، وجهان ، مبنيان - بمقتضى القواعد - على أنّ عدم العلو المزبور من واجبات الصلاة في واجب ، فمع التمكن من تحصيله في شخص هذه السجدة ولو بجرة بنحو لا ينافي مع بقاء شخصها فيجب ، وإلاَّ فيجتزئ بمثلها مع رفع مانعية العلو المزبور بعموم : « لا تعاد » ، كما هو الشأن في سائر واجبات الصلاة في واجب ، وأن ذلك من شرائط السجدة في الصلاة ، فلا بأس برفعه ، لعدم صدق الزيادة ، لما عرفت من انصراف دليل الزيادة إلى ما كان معتبرا في الصلاة لا مطلقا . وحينئذ فربما يشكل استفادة كل واحد من الجهتين من دليل اعتباره ، لأنه المناسب مع كل من الاحتمالين ، نعم في بعض النصوص الواردة بلسان : أسجد فيقع جبهتي على مكان مرتفع ، الأمر بجر الرأس تارة « 3 » ، وبرفعه

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 964 باب 11 من أبواب السجود حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 963 باب 10 من أبواب السجود حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 960 باب 8 من أبواب السجود حديث 1 و 3 .