آقا ضياء العراقي

48

شرح تبصرة المتعلمين

انّ الظاهر من تخصيص أحد السبعة بالإبهام وجوب خصوصه . نعم في بعض النصوص : « أطراف الأصابع » ، ويمكن الجمع بينهما بالفضيلة ، أو يحمل الجمع بلحاظ أفراد المكلَّفين مثل الرؤس والأرجل في الآية الشريفة ، بل على الاحتمال الثاني ربما يحتمل وضع طرف معيّن من الإبهام ، ولكن ليس بحد يصلح لرفع اليد عن إطلاق الإبهام الشامل لأي طرف معه . وعلى فرض التقييد لا بدّ من الجمع بين جميع الأطراف بطول السجدة ، وتكرار الذكر مع كل طرف بقصد ما في الذمة . وأما احتمال كفاية كل طرف من أطراف الأصابع فمستدرك جدا ، كوجوب كل طرف بطول السجدة ، كما لا يخفى . ثم انّ مع قطع الإبهام يكتفي بما بقي منه للميسور ، ومع عدمه ففي تعيين محله أو الانتقال إلى بقية الأصابع ، وجهان . لا يبعد الأول ، والأحوط الجمع بينهما ، ومع العجز عن وضع محل الإبهام يتعيّن وضع أحد الأصابع الأقرب إلى الإبهام فالأقرب ، ومع العجز عن الأصابع أجمع فيكفي بمحلها ، مقدما محل الإبهام على غيره الأقرب ثم الأقرب ، على اشكال في ملاحظة العرف حينئذ مثل هذه الخصوصيات من القاعدة المعروفة ، والله العالم . والمتبادر من وضع المواضع : كون ثقلها على الأرض ، فلا يكفي مجرد الاتصال والمماسة ، نعم ينتقل إليه مع عدم التمكن من وضعها . ( ويجب ) في السجود أيضا ( عدم علو موضع السجود على موضع القيام بأزيد من اللبنة ) على المشهور ، وفي خبر ابن سنان : « إن كان موضع جبهتك مرتفعا من موضع يديك قدر لبنة فلا بأس » « 1 » ، وفي موثقة ابن بكير

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 964 باب 11 من أبواب السجود حديث 1 .