آقا ضياء العراقي
32
شرح تبصرة المتعلمين
فالرواية صريحة في نفي البأس وضعا ، والمفروض أنّ مورد الرواية أيضا مخصوص بصورة لا تصلح صلاته لتدارك الجزء ، لكون تذكره بعد ركوعه فيسجد حينئذ ويتم صلاته . بل وذلك أيضا يشهد بأنّ السجدة المزبورة ليست زيادة حقيقية مبطلة ، ولا تنزيلية بلحاظ هذا الأمر ، بل إنما هو بلحاظ حفظ الصلاة من صورة الزيادة ، بإخراج سببها عن مقام الجزئية ، إلاَّ في صورة النسيان بفوت محلَّه فيسجد ولو حين صلاته ولو تذكّر فيها ، بلا مبطلية مثل هذه السجدة أصلا ، ولا كونها على خلاف قاعدة ، كما لا يخفى . نعم ربما يستفاد من بعض النصوص « 1 » وجوب السجدة إيماء لو استمع إلى آية السجدة حين صلاته ، فعلى فرض عدم شمول مثل هذه النصوص لمثل المقام ولو بدعوى انصرافها إلى الاستماع من قارئ آخر غير نفسه ، فلا اشكال ، وعلى فرض الشمول فيمكن تخصيص إطلاق الإيماء بمثل النص السابق في القارئ والمستمع من نفسه فيسجد فيها مثله . ويمكن رفع اليد عن هيئة كل واحد في التعيين في هذا الفرض ، فيتخيّر بينهما ، كما لا يخفى . ثم أنّ صريح الرواية السابقة كون التذكّر بعد ركوعه ، فلو تذكّر قبل ركوعه فإن كان قبل وصوله إلى آية السجدة فلا إشكال في عدم مانعية المأتي به نسيانا على المانعية ولا جزئيته ، لشمول الإطلاقات في توجه النهي عنها فعلا ، فيجب تجديد سورة أخرى ، فيتم صلاته بلا سجدة أصلا ، لعدم المقتضي لها . وإن كان التذكّر بعد آية السجدة ، فعن الجواهر تجديد السورة وتأخير
--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 882 باب 43 من أبواب قراءة القرآن .