آقا ضياء العراقي
33
شرح تبصرة المتعلمين
السجدة بعد الصلاة « 1 » ، ولا وجه للأخير ، لظهور العلَّة المزبورة في فورية السجدة ، علاوة على قوله : « يسجد متى ذكرها » الشامل للمقام ، لمناسبة ارتكازية بين الحكم وموضوعه بنحو يتعدّى عن مورد النص إلى المقام مناطا . وأما الحكم الأول فهو أيضا على وفق القاعدة ، سواء قلنا بالمانعية ، لذهابها بالنسيان لمناط الرواية الشاملة للمقام أيضا من تلك الجهة ، علاوة على عموم « لا تعاد » في مثله . أم قلنا بعدم الجزئية ، إذ حينئذ لا يبقى مجال للاكتفاء به حينئذ ، وفي تلك الجهة لا يبقى مجال توهم الأخذ بمناط الرواية ، الظاهرة بالاكتفاء بالمأتي به ، بلا إعادة شيء ، إذ مورد الرواية بعد الركوع وفوت محلَّه ، فكيف يشمل قبله الذي كان المحل باقيا ، كما لا يخفى . * * * ثم انّ في بعض النصوص المتقدمة التصريح بعدم البأس بقراءتها في النافلة « 2 » ، ولازمة وقوعها على صفة الجزئية فيها ، غاية الأمر مقتضى التعليل ، وعموم مناط « متى ذكرها يسجد » « 3 » ، وجوب السجود في النافلة أيضا بلا إيماء ، كما لا يخفى . * * * ( ولا ) تجوز قراءة ( ما يفوت الوقت بقراءته ) ، لوجوب حفظ الصلاة بجميع أجزائها وشرائطها مهما أمكن ، فيقتصر بسورة لم تكن كذلك ، ولو لم يتمكن إلاَّ منها فلا إشكال في أهمية حفظ الوقت عند فوته بقراءتها أجمع ، لأن الصلاة لا تترك بحال . وفي اقتضاء قاعدة الميسور وجوب مقدار متمكن من حفظ الوقت ، ولو
--> « 1 » جواهر الكلام 9 : 351 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 779 باب 40 من أبواب القراءة . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 778 باب 39 من أبواب القراءة حديث 1 .