آقا ضياء العراقي

31

شرح تبصرة المتعلمين

التعليل المزبور . هذا ، ولكن الإنصاف انّ ما ذكرنا من المعنى لا يساعد ظواهر كلماتهم ، من جهة إطلاق الكلمات في عدم جواز قراءة سور العزائم ، وكأنهم فهموا من الأول كون هذا البيان ، الوارد بصورة التعليل ، حكمة لجعل مانعية السور المزبورة ، أو عدم جزئيتها ، على اشكال في مثل هذه النواهي ، في كونها إرشادا إلى المانعية ، أو لدفع توهم الجزئية . ويؤيده أيضا ما في بعض نصوص أخر من النهي عنها في المكتوبة والأمر بها في النافلة « 1 » ، بلا اشتمال على علة ، إذ ظاهره المانعية أو عدم الجزئية ، التي لازمة عدم صلاحيتها للوفاء بالمصلحة واقعا ، سواء علم بحكمها أم جهل ، بل لو صدرت نسيانا ثم تذكّر بها قبل الركوع ، يلزمه إتيان سورة أخرى ، لولا وجوب قطعها بفورية السجدة ، كما أنه على المانعية تبطل . وعلى أي حال ، لا وجه لتأخير السجدة مع فوريتها ولو عند تذكّر حكمها ، إذ لا قصور في دلالة العلَّة المزبورة على الفورية ولو قلنا بأنها حكمة ، لعدم الجزئية أو المانعية ، بل في بعض الأخبار نفي البأس به ويسجد إذا ذكرها « 2 » ، وإطلاقه يشمل حال التذكر في الصلاة أيضا . وظاهره عدم مانعية هذه السجدة ولا هذه السورة لصلاته ، لأن الظاهر من نفي البأس في كلام الإمام انصرافه إلى ما هو المركوز في ذهن السائل من البأس تكليفا أو وضعا ، ولا يمكن أن يكون المركوز في ذهن السائل هنا جهة تكليفه كي يساعد مع ما ذكرنا سابقا . كيف ولا يناسب هذا مع أمره بالسجدة متى ذكر ، إذ هو عين المحذور ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 736 باب 4 من أبواب القراءة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 778 باب 39 من أبواب القراءة .