آقا ضياء العراقي

17

شرح تبصرة المتعلمين

بصورة كلام الغير ، ومن هذه الجهة لا يصح قصد الدعاء في « اهدنا » . ولو كان في عرض قصد القرآنية ، بأن يؤتى بداعيين ، أو في طول قصد القرآنية ، ففي إبطاله نظر ، لولا دعوى الانصراف عنه خصوصا في الفرض الأول . ومن هنا يجب أيضا قصد سورة خاصة ، ولو بنحو الأجمل ، على نحو يكون المشار إليه متعينا واقعا ، حفظا للحكاية عن شخص البسملة النازلة جزءا للسورة الخاصة . * * * ( و ) أيضا ( يجب التعلم ) مقدّمة لإيجاد القراءة الصحيحة ، وإطلاق وجوب مقدماته من غير ناحية الوقت ، يوجب تحصيل العلم بها ، ولو قبل الوقت ، كي لا ينتهي إلى التقصير في تفويته بعده ، كمن ألقى نفسه عن شاهق . وصحة القراءة باشتمالها على القواعد العربية . وفي وجوب اعمال قواعد التجويد مما يرجع إلى تمييز الحروف الصادرة عن مخارجها المخصوصة ، ومراعاة المد والإدغام المرسوم عند أهل الفن نظر جدا ، لعدم مساعدة دليل على الزائد عن صدق القراءة بلسان عربي مبين . نعم ربما وقع الخلاف بين القراء من الصدر الأول في بعض الكلمات ، من جهة مواد الكلمة كسراط وصراط ، وملك ومالك ، وكفوا وكفؤا ، أو هيئتها . وفي مثلها لا بأس بالأخذ بكل واحد ، لصدق « اقرؤا كما يقرأ الناس » « 1 » على كل واحد ، وعلى فرض انصرافه عن مورد الخلاف ، وعدم

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 786 باب 47 من أبواب القراءة حديث 1 .