آقا ضياء العراقي
18
شرح تبصرة المتعلمين
إجماع على جواز التخيير بين القراءات السبع لا بدّ من الجمع بين النحوين ، بقصد ما في الذمة ، حكاية عما هو قرآن . نعم ، لولا شبهة كونه كلام الآدميين ، وإلاَّ فيشكل ذلك ، وحينئذ فيجب اختيار سورة ليس فيها هذا الاختلاف ، وفي سورة الحمد يجب تكرار الصلاة . ثم انّ وجوب التعلم إنما هو مع عدم التمكن من الايتمام ، وإلاَّ فلا مقتضى لوجوبه فيما يتحمل عنه الامام ، ومع الشك في التمكن المزبورة فأصالة عدم المسقطية يوجب عليه التعلم أيضا . * * * و ( لو لم يحسن ) القراءة ولا يتمكن من تعلمها أيضا ، فإن كان ( مع المكنة ) من الايتمام ففي وجوب الايتمام كلام ، مبني على أن الواجب عليه الجامع بين قراءته أو قراءة إمامه ، كي يكون الايتمام محققا لأحد فردي الواجب تخييرا ، فلا تجري حينئذ قاعدة الميسور ، لعدم معسورية الطبيعة الجامعة حسب الفرض ، فمع انحصار الجامع بالفرد الخاص يتعيّن ذاك الفرد . ومن أنّ الواجب أولا قراءة نفسه وأنّ الائتمام مسقط لها لا فرد واجب ، فلا قصور حينئذ لجريان قاعدة الميسور والاضطرار في حقه ، فيوسع بهما دائرة الفرد ، ومعه لا مقتضى لاختيار المسقط بالايتمام فلا يجب ، والتحقيق هو الثاني . ويؤيده إطلاق استحباب الجماعة « 1 » حتى في حقه ، هذا مضافا إلى ما ورد من صحة قراءة الأعجمي « 2 » ، بل ويشمله مناط رواية « سين بدل شين » « 3 » ، لإلغاء العرف في مثله استناد عدم التمكن إلى الخلقة الأصلية .
--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 370 باب 1 من أبواب الجماعة . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 866 باب 30 من أبواب قراءة القرآن حديث 4 . « 3 » مستدرك الوسائل 4 : 278 باب 23 من أبواب قراءة القرآن حديث 3 .