آقا ضياء العراقي

439

شرح تبصرة المتعلمين

وترخيصا ، المحمول منعها بقرينة ترخيصها على الكراهة ، كما هو الشأن في غير هذا المقام . ( والترجيع لغير الإشعار ) ، كما هو المستفاد من النص المروي عن أبي بصير منطوقا ومفهوما « 1 » . ( ويحرم ) تشريعا ( قول : الصلاة خير من النوم ) ؛ لما في النص : « انه من بدعة بني أميّة » « 2 » ، بل يكفي في الحرمة المزبورة عدم الدليل على مشروعيته ، كما لا يخفى . * * * بقي في المقام شئ ، وهو إنّ مقتضى النصوص المستفيضة حرمة أخذ الأجرة على الأذان « 3 » . وفي بعض النصوص : « إنّ أجره سحت » « 4 » ، ولازمة إلغاء جهة ماليته الموجبة لاحترامه ، ولكونه مورد أغراض العقلاء في استئجاره وإجارته . ولو قيل بعبادته ، بناء على عدم إضرار الداعي على الداعي بقربيته ، وبذلك يصح وقوع مورد الأمر بالوفاء بعقد إجارته ، ولذا نقول بأنّ الأصل في أمثال هذه الأعمال هو المالية وصحة الإجارة عليها إلاَّ ما خرج ، كما في المقام وغيره مما ألغى الشارع فيه جهة المالية . نعم لا بأس بارتزاقه من بيت المال ، ولو كان ذلك هو داعيه على اختيار هذه العبادة ، لما عرفت من عدم إضرار الداعي لغير الله إذا كان في طول

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 652 باب 23 من أبواب الأذان والإقامة . « 2 » مستدرك الوسائل 4 : 44 باب 19 من أبواب الأذان والإقامة . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 666 باب 38 من أبواب الأذان والإقامة . « 4 » مستدرك الوسائل 4 : 50 باب 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .