آقا ضياء العراقي

434

شرح تبصرة المتعلمين

( والإقامة مثله إلاَّ في التكبير ، فإنه يسقط منه مرتان في أوله ، والتهليل يسقط منه مرة واحدة في آخره ، ويزيد « قد قامت الصلاة » مرتين بعد « حي على خير العمل » ، فجميع فصولها خمسة وثلاثون ) فصلا على المشهور . وعليه استقر عمل الشيعة في الأعصار والأمصار ، ووردت على طبق هذه الصورة روايات مستفيضة « 1 » ، وفي قبالها أخبار تختلف مع المستفيضة في الصورة « 2 » ، وذلك أيضا على اختلاف بينها أيضا في تحديد الصورة ، وكلها معرض عنها لدى الخاصة ، ولولاه لكان الجمع بين الجميع بالحمل على مراتب الفضيلة في غاية الوضوح ، والله العالم . ( ولا يؤذن قبل دخول الوقت إلاَّ في الصبح ) ، بلا إشكال في القضية الأولى ، فتوى ونصا . ويكفيك قوله : « لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلاَّ دخول وقت الصلاة » « 3 » . ولا ينبغي أن يتوهم من موارد الجمع ، من الاكتفاء بأذان واحد ، حتى في فرض اختصاص الوقت بالظهر ، بأنه من الأذان قبل وقت العصر ، إذ هو كذلك لو كان الأذان لهما ، لا لخصوص الأول ، كما لا يخفى . وأما الاستثناء المزبور فلمعروفية قصة أم مكتوم « 4 » ، مع عدم ردع النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عنه . وفي بعض النصوص أيضا نفي البأس عن الأذان بالليل ، وانه ينفع الجيران « 5 » ، والسنة تتأدى مع طلوع الفجر ، بمعنى تأكد رجحانه ، كي لا يلزم تقريرهم على التشريع ، للجزم بقصدهم في الأذان التعبدية .

--> « 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 4 : 642 باب 19 من أبواب الأذان والإقامة . « 3 » و « 4 » و « 5 » وسائل الشيعة 4 : 625 باب 8 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .