آقا ضياء العراقي

431

شرح تبصرة المتعلمين

يصير قرينة على رفع اليد عن ظهور أوامرهما في الوجوب ، بلا احتياج إلى التشبث بظهور السياق بين الأذان والإقامة ، كي يقال إنّ القرائن المنفصلة لا توجب ظهور الدليل في خصوص الأذان ، كي بسياقه ينعقد ظهور في الإقامة أيضا . وظاهر الحكمة في تشريعهما من صف الملائكة يقتضي اختصاصهما بما يشرع فيه الجماعة ، وذلك هو نكتة صرف الأصحاب مثل هذه الإطلاقات عن النافلة . نعم لا بأس بعمومها للفريضة اليومية ، لانصرافها إليها ، مضافا إلى قيام الإجماع على السقوط في غيرها . وهذا الحكم في اليومية ثابت إلاَّ في أذان عصر يوم عرفة عند الجمع ، للنص الصريح « 1 » ، وفي النجاة : تخصيصه بعرفات أيضا ، وفيه تأمل ، لإطلاق النص . وكذا يسقط في العشاء ليلة المزدلفة عند الجمع ، للنص المصرح بقوله : « صلّ بإقامة واحدة » « 2 » . وكذا للعصر والعشاء للمستحاضة ، لمكان الجمع . وربما يستفاد من هذه الموارد ملازمة الجمع بين الصلاتين مع سقوط الأذان ، فتعدّوا منها إلى المسلوس والمبطون عند وجوب الجمع عليهما بين الصلاتين ، وإلى العصر من يوم الجمعة عند الجمع بينهما وبين صلاة الجمعة ، وربما يؤيد ذلك قوله : « الأذان الثالث في يوم الجمعة بدعة » « 3 » . ولكن لا يخفى ما فيه من احتمال كونه إشارة إلى الأذان المجعول من

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 665 باب 36 من أبواب الأذان والإقامة . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 665 باب 36 من أبواب الأذان والإقامة . « 3 » وسائل الشيعة 5 : 81 باب 49 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .