آقا ضياء العراقي
342
شرح تبصرة المتعلمين
وحينئذ فلا يستفاد من الرواية إلاَّ مجرد الأمر التعييني بالصلاة فيه ، فيجمع بينهما برفع اليد عن تعيين كل واحد منهما . ومع الغض عما ذكرنا فلا محيص عن انتهاء الأمر إلى أخبار العلاج ، ومقتضاه في مثل المقام التخيير في الأخذ بأي واحد منهما ، لا الترجيح . وذلك أيضا لولا دعوى وهن الأخيرة بمصير الشهرة إلى الخلاف ، فيتعين المصير إلى مذهب المصنف وفاقا للمشهور . ثم ظاهر الرواية الأولى وجوب كون الصلاة جالسا وموميا ، وهو خلاف ظاهر إطلاق المصنف ، ولعله من جهة التشبث بمطلقات الإيماء « 1 » الواردة في من لم يتمكن من الثوب أصلا ، بناء على إجرائها في المقام ، في ظرف ثبوت أهمية مانعية النجاسة عن الستر . ولكن لا يخفى أنّ في قبالها - في تلك المسألة مضافا إلى ما ورد في المقام - مطلقات القعود إيماء « 2 » ، أو التفصيل بين وجود الناظر فيومئ جالسا ، وعدمه فيومئ قائما « 3 » . وفي قبال الجميع ما تجوز الصلاة عاريا مختارا في الحفيرة « 4 » ، وبه أفتى جماعة ، وهي كافية لتوثيق سنده . وحينئذ تخصص مطلقات الإيماء من الطرفين ، ومطلقات القعود باختصاصها بغير صورة الحفيرة ، كما لا يخفى . وربما تجيء الإشارة إلى هذه المسألة أيضا في كتاب الصلاة ، ويمكن حمل عبارة المصنف في المقام على مقام الإهمال من تلك
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 326 باب 50 من أبواب لباس المصلي . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 1068 باب 46 من أبواب النجاسات . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 1068 باب 46 من أبواب النجاسات . « 4 » وسائل الشيعة 3 : 326 باب 50 من أبواب لباس المصلي حديث 2 .