آقا ضياء العراقي

332

شرح تبصرة المتعلمين

ثم أنّ ظاهر جعل العصير في الرواية قبال الحصرم الواقع في الطعام « 1 » ، يوهم مغايرة العصير مع ما في الحصرم من المياه ، غاية الأمر جعله بمنزلته في الحليّة وذلك لا يقتضي التنزيل حتى في مورد الحرمة بالغليان كالعنبي . وحينئذ فلا وجه للتعدّي عن حكم العصير إلى ما في حبّ العنب من المياه بعد الغليان ، لولا دعوى العرف إلغاء خصوصية العصيرية فيتعدّى إلى مطلق الخارج من الحب ، أو نفس ما فيه وإن لم يخرج في فرض صدق الماء على المجتمع فيه ولو بالغليان . اللهم إلاَّ أن يمنع صيرورة الغليان موجبا لصدق ماء العنب عليه ، بل الأجزاء المائية بعد باقية على انتشارها في الأجزاء العنبية ، على وجه تخرج عن صدق كونها ماء ، فلا يكاد ذلك إلاَّ بعصره أو بخروجه من جهة أخرى . ولئن سلَّم ذلك في العنب فلا نسلَّم مثله في الزبيب ، إذ الغالي فيه هي المياه المجذوبة من الخارج لا ماء نفسه ، ولو كان لكان مضمحلا مع المياه المجذوبة الخارجية ، نعم لو بنى على حرمة عصيرة الناشئ عن الخلط بالمياه الخارجة ، لأمكن التعدّي منه إلى ما في الحبّ أيضا ، ولكن الإشكال في حرمة عصيرة أيضا ، والله العالم . * * * ( و ) العاشر : ( الفقّاع ) المعروف ، وعلى حرمته ونجاسته رواية أبي جميلة : « أنّه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 2 » ، وضعف سندها منجبر بالعمل ، كما لا يخفى .

--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 229 باب 4 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 288 باب 27 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 8 .