آقا ضياء العراقي
328
شرح تبصرة المتعلمين
لأصالة عدم اتصافه بهما كما هو ظاهر . * * * ثم المراد بالمسلم : هو المظهر للشهادتين ، بنحو يصلح للطريقية إلى اعتقاده ، للأخبار المستفيضة الواردة في شرحه ، وقد عقد في أصول الكافي بابا لذلك « 1 » ، فلا يكفي الاعتقاد بلا إقرار ولا العكس . واجراء حكم الإسلام على المنافقين في الصدر الأول كان لمحض المصلحة ، حفظا لحوزة المسلمين وتكثيرا لعددهم ، لا أنهم حقيقة كانوا مسلمين . وعلى ما ذكرنا فالمخالفون مسلمون حقيقة ، وما ورد من النصوص في كفرهم « 2 » ، محمولة على كفرهم باطنا ، بمعنى استحقاقهم دركات الكفار . كما أنّ غير الجاحد أيضا غير كافر بهذا المعنى ، وعليه يحمل قوله : « لم يجحدوا لم يكفروا » « 3 » ، وإلاَّ فلا يترتب عليهم أحكام الإسلام ما لم يقرّوا . نعم لا إشكال في كفر الناصب ، كما ورد أنهم أنجس من الكلب « 4 » ، ويلحق بالنجاسة سائر أحكام الكفر بعدم القول بالفصل ، كما لا يخفى . وكذلك الغلاة ، للنص من قوله « توقوا مساورته » « 5 » ، وكذلك الخوارج ، للإجماع ، وبقية الفرق يحكم بإسلامهم ما لم ينكروا ضروريا ، مع التفاتهم بضروريته ، ومع غفلتهم عنها اشكال ، لعدم دليل على كفرهم عدا دعاوي
--> « 1 » الكافي 2 : 24 - 27 . . « 2 » وسائل الشيعة 18 : 557 باب 10 من أبواب حد المرتد . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 21 باب 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث 8 . « 4 » وسائل الشيعة 1 : 159 باب 11 من أبواب ماء المضاف حديث 5 . « 5 » رجال الكشي : 522 رقم 1004 في ترجمة فارس بن حاتم القزويني . وفيه ( مشاورته ) بدل ( مساورته ) .