آقا ضياء العراقي
329
شرح تبصرة المتعلمين
الإجماعات على موضوعيته . وفيه نظر ، لإمكان حمل الإطباق على جعل ظاهر حاله طريقا إلى كون إنكاره راجعا إلى تكذيب النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، ولا يسمع منه دعوى الاشتباه ، لا أنه موجب لكفره حتى مع الجزم باشتباهه ، والمسألة لا تخلو عن اشكال جدا . * * * ( و ) التاسع : ( المسكر ) على المشهور ، والنصوص فيه مختلفة ، فجملة منها دالة على النجاسة « 1 » ، وأن ما يبل الميل من النبيذ ينجس حبا من الماء « 2 » ، وجملة أخرى صريحة في الطهارة حيث نفى فيه البأس عن المسكر أيضا « 3 » . وفي المقام أيضا قد يوهم الجمع بالحمل على الكراهة ، ولكن قوة الدلالة على النجاسة في بعض النصوص المشتملة على الحلف بالله « 4 » ، يمنع الجمع المزبور ، بل ويؤيده تحيّر السائل في الجمع حتى احتاج إلى السؤال ، والإمام أيضا قرره على تحيّره ، ورجّح له أخبار النجاسة « 5 » ، وبذلك يخرج المورد عن قاعدة الجمع ، ويدخل في طي قواعد التعارض ، والترجيح مع ترجيح الإمام عليه السّلام لأخبار النجاسة ، فلا يبقى مجال لترجيح غيرها ، كما لا يخفى . ثم أنّ منصرف الأخبار ، بل صريح بعضها تخصيص النجاسة بالمائع
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 1054 باب 38 من أبواب النجاسات . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 275 باب 20 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 1054 و 1058 باب 38 و 39 من أبواب النجاسات . « 4 » وسائل الشيعة 17 : 272 و 274 باب 18 و 20 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 10 و 4 . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 1055 باب 38 من أبواب النجاسات حديث 4 .