آقا ضياء العراقي

322

شرح تبصرة المتعلمين

عدم نجاسة ما لا روح له من أجزائه ، نعم يغسل مورد اتصاله الملاقي معه برطوبة ، كما أن ما يخرج منه من رطوبات محكومة بالنجاسة ، بقاعدة كلما لاقى . . إلخ . نعم لا اشكال عندهم في طهارة الإنفحة ، وهو نفس المائع الموجود داخل الجلدة ، وفي النص تنظيره بالبيض الخارج من الميتة « 1 » ، ولازمة طهارة الجلدة أيضا ، لأنها ملاقية لما فيها من المائع ، وإن كانت ميتة ، وحينئذ لا يبقى مجال للنزاع المعروف ، من أن الإنفحة هو نفس المائع أو هو مع جلدته ، خصوصا مع عدم مساعدة دليل على أحد الوجهين . نعم لا بأس بالالتزام بنجاسة ظاهر الجلدة من جهة ملاقاتها مع الرطوبة لسائر أجزاء الميتة ، إذ الممتنع نجاستها إنما هو من حيث كونها ميتة ، لا من حيث ملاقاتها مع الميتة ، والله العالم . ثم في تعليل طهارة الإنفحة بأنه يخرج من بين فرث ودم « 2 » التعدّي إلى مطلق الإنفحة حتى من غير المأكول ، اللهم إلاَّ أن يتشبث لنجاسته بعموم المفهوم في « ما خرج من المأكول » ، وفيه أيضا تأمل واضح . كما أنّ ظاهر ذيل الرواية « 3 » أيضا طهارة البيض الخارج من الميتة حال اكتسابه القشر الأعلى ، وفي التعدّي إلى بيض ما لا يؤكل لحمه وجه ، تبعا للتعدي إلى أنفحته . وفي اللبن الخارج من ميتة مأكول اللحم اختلاف ، قولا ورواية ، ومقتضى الجمع بين النصوص « 4 » هو الحمل على الكراهة الشديدة . نعم على فرض المعارضة - ولو بتوهم صراحة نواهيه بقوله : « إنه الحرام

--> « 1 » و « 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 16 : 364 باب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 16 : 364 باب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة .