السيد علي خان المدني الشيرازي

6

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

لغوايتى فانظرته واستمهلك إلى يوم الدّين لإضلالى فامهلته فاوقعنى وقد هربت إليك من صغائر ذنوب موبقة وكبائر اعمال مردية حتّى إذا قارفت معصيتك واستوجبت بسوء سعيى سخطتك فتل عنّى عذار غدره وتلقّانى بكلمة كفره وتولَّى البراءة منّى وادبر مولَّيا عنّى فاصحرنى لغضبك فريدا وأخرجني إلى فناء نقمتك طريدا لا شفيع يشفع لي إليك ولا خفير يؤمننى عليك ولا حصن يحجبنى عنك ولا ملاذ ألجأ إليه منك فهذا مقام العائذ بك ومحلّ المعترف لك فلا يضيقنّ عنّى فضلك ولا يقصرنّ دوني عفوك ولا أكن أخيب عبادك التّائبين ولا اقنط وفودك الآملين واغفر لي انّك خير الغافرين اللّهمّ إنّك امرتني فتركت ونهيتنى فركبت وسوّل لي الخطاء خاطر السّوء فقرطت ولا استشهد على صيامى نهارا ولا استجير بتهجدى ليلا ولا تثنى علىّ باحيائها سنّة حاشا فروضك الَّتي من ضيّعها هلك ولست اتوسّل إليك بفضل نافلة مع كثير ما أغفلت من وظائف فروضك وتعدّيت عن مقامات حدودك إلى حرمات انتهكتها وكبائر ذنوب اجترحتها كانت عافيتك لي من فضائحها سترا وهذا مقام