السيد علي خان المدني الشيرازي
7
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )
من استحيا لنفسه منك وسخط عليها ورضى عنك فتلقّاك بنفس خاشعة ورقبة خاضعة وظهر مثقل من الخطايا واقفا بين الرّغبة إليك والرّهبة منك وأنت أولى من رجاه وأحقّ من خشيه واتّقاه فاعطني يا ربّ ما رجوت وامنّى ما حذرت وعد علىّ بعائدة رحمتك انّك أكرم المسؤولين اللّهمّ وإذ سترتنى بعفوك وتغمّدتنى بفضلك في دار الفناء بحضرة الأكفاء فاجرنى من فضيحات دار البقاء عند مواقف الأشهاد من الملائكة المقرّبين والرّسل المكرّمين والشّهداء والصّالحين من جار كنت اكاتمه سيّئاتى ومن ذي رحم كنت احتشم منه في سريراتى لم أثق بهم ربّ في السّتر علىّ ووثقت بك ربّ في المغفرة لي وأنت أولى من وثق به وأعطى من رغب إليه وارئف من استرحم فارحمني اللّهمّ وأنت حدرتنى ماء مهينا من صلب متضائق العظام حرج المسالك إلى رحم ضيّقة سترتها بالحجب تصرّفنى حالا عن حال حتّى انتهيت بي إلى تمام الصّورة واثبتّ فيّ الجوارح كما نعتّ في كتابك نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ثمّ عظاما ثمّ كسوت العظام لحما ثمّ أنشأتني خلقا اخر كما شئت حتّى إذا احتجت