ملا أحمد النراقي

32

رسائل ومسائل ( فارسي )

وعلى تقدير الاستيقاظ إمّا يرى المجامعَين أو يسمع كلامهما ونَفَسهما ، أو لا ، فإن [ مميّزاً ] كان مستيقظاً رائياً سامعاً فيكره المجامعة قولًا واحداً ، ويدلّ عليه مضافاً إلى العمومات الآتية المروىّ فى الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام « قال : قال رسول الله ( ص ) والذي نفسي بيده لو أنّ رجلًا غشى امرأته وفي البيت صبىّ مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونَفَسهما ما أفلح أبداً » الحديث ( 1 ) . وفي طبّ الأئمّة عليهم السلام : « إيّاك أن تجامع وصبيّ ينظر إليك ، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكره ذلك أشدّ كراهة » . ( 2 ) وفي طبّ الأئمة عليهم السلام عن الباقر عليه السلام : « إيّاك والجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك » . الحديث . ( 3 ) و كذا إن كان غير مميّز ، كما هو مقتضى إطلاق كلام جماعة من الأصحاب منهم المحقّق فى الشرائع ، لإطلاق الروايتين الاوليين وخصوص المرويّ في نوادر الراوندي عن الصادق عليه السلام . « قال : قال رسول الله ( ص ) : إيّاكم أن يجامع الرجل امرأته والصبيّ فى المهد ينظر إليها » ( 4 ) فإنّ كونه في المهد ظاهر في غير المميّز . و كذا غير المستيقظ من المميّز ، لإطلاق المرويّ في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام : « لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبيّ ، فإن ذلك ممّا يورث الزنا » ( 5 ) وفي العلل عنه مثله بعينه . ويمكن أن يكون السرّ احتمال الاستيقاظ ، وهو من مناسبات الكراهيّة ، بل ظاهر الإطلاق شموله لغير المميّز أيضاً ، فيمكن الحكم فيه بالكراهة أيضاً لو لا مظنّة الإجماع على خلافه .

--> ( 1 ) كافى ، 5 / 500 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، 20 / 134 . ( 3 ) همان ، 20 / 134 . ( 4 ) همان ، 16 / 24 ومستدرك الوسائل ، 14 / 227 . ( 5 ) وسائل الشيعه ، 20 / 134 .