الشهيد الثاني
1243
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
لقوله . ولكن قولوا كما قال الله ( عزّ وجلّ ) * ( شَهْرُ رَمَضانَ ) * « 1 » » . وأيضاً إنّ رمضانَ اسم من أسماء الله تعالى ؛ فإذا قال الإنسان : « شهرُ رمضانَ » يعني شهرَ الله تعالى ، وإذا قال : « رمضانَ » تقدّم التنبيه عليه بالرواية بأنّه يُكَفّره ، ولو عَجَزَ استغْفَرَ الله تعالى . [ المسألة 223 ] ماءُ الاستنجاء طاهر على أصحّ القولين ، ولا فرقَ فيه بين المَخْرَجينِ ولا بينَ المتعدّي وغيرِه ، والمعتبرُ من شروطه أنْ لا يتغيّر بالنَّجاسة وأن لا تلاقيَه نَجاسة خارجة عن حقيقة ما يَستنجي منه كالدم ونحوه ، وإن كانتْ مصاحِبةً للنّجاسة المُستَنجيَ منها ، ولا عن محلَّه كالنجاسة المُلقاةِ على الأرض ، وأنْ لا توجَدَ فيه نَجاسة متميّزة . واعتبر الشهيدُ ( رحمه الله ) مع ذلك أنْ لا يَثْقُلَ وزنُه ، وعلَّله حينئذٍ بوجودِ نجاسةٍ فيه « 2 » ، لكن ذلك إنّما يتِمّ مع اتِّفاق العلم بوزنه ، فلو لم يَعْتَبِره فأصلُ الطهارة باقٍ . واعتَبَرَ آخرونَ عدم سَبْق اليد للماء ، وهوَ يتِمّ فيما إذا لم تَسْبِقْ لتُجْعَلَ آلةً للغَسْل فإنّه حينئذٍ لا يضرّ ، أمّا لو سَبَقَتْ لا لذلك بل ليَحْفَظَ ثيابَه مثلاً مِن تعدّي النَّجاسة حيثُ يَنْتَقِلُ إلى محلّ آخَرَ يَستَنْجي فيه ونحوه ، صارتِ اليدُ كالمُتنَجّسةِ الخارجةِ عن المحلّ المعفوّ عنه . [ المسألة 224 ] المالُ الحلالُ المختلِطِ بالحرام إنْ عَلِمَ قدْرَ الحرامِ منه ومالِكَه دَفَعه إليه وكان أمرُ التمييز إليه ، وإنْ جَهِلَ قَدْرَه مع عِلمِ مالكه صالَحَه ، وإنْ جَهِلَ مالكَه مع علمه بقدره تَصَدَقَ بالقدر عنه مع يأسِه مِن العلم به ، وإنْ جَهِلَهما معاً فلا يخلو إمّا أنْ يَعْلَمَ زيادتَه عن خُمْس المالِ المُمْتزِج به أو نقصانَه عنه ، أو يَحْتَمِلُهما أو
--> « 1 » البقرة ( 2 ) : 185 . « 2 » « ذكرى الشيعة » ج 1 ، ص 82 83 .