الشهيد الثاني

1244

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

يَحْتَمِلُ مساواتَه له ، ففي الأوّل يَدفَعُ الخُمْسَ إلى مستحقّه ، والزائد يَجعلُه صدقةً على فقراء المؤمنين . ويجب أنْ يُخْرِجَ من الزائد ما يَعلَمُ به براءةَ ذِمّته ، وفي الاكتفاء بغلبة الظنّ وجه . وإنْ لم يَعلَمْ زيادتَه على الخُمْسِ ، [ ف ] النصّ على إخراج الخُمْس لمستحِقّه وكان ذلك مطهّراً للمال . وإنْ عَلِمَ نقصَه عن الخُمْس اقتَصَرَ على إخراج ما يَعْلَم عدمَ الزيادة عليه ، ولا يجبُ إكمالُ الخُمْس حينئذٍ . وكلّ مُخْرَجٍ هنا لا يكون خُمْساً يتولَّاه ربّ المال مِن غير توقّفٍ على إذن الحاكم ، وما يُخْرَجُ خُمْساً يُخْرَجُ نصفُه لأربابه والنصفُ الآخَرُ للإمام كسبيل ما أُمر [ به من ] الأخماس . [ المسألة 225 ] ونيّةُ الصدقة على الفقراء بذلك : « أتصدّقُ بهذا المال عن فلانٍ ؛ لوجوبه قربةً إلى الله » . [ المسألة 226 ] وصفةُ نيّة المُخْرَجِ مِن الحصّةِ الشريفةِ من الحاكم أو مأذونه : « أحتَسِبُ هذا المالَ على الإمامُ من خُمْسِ مالي ؛ لوجوبه قربةً إلى الله » . فإذا تميّزَ القَدْرُ كذلك صار للإمام ، فإذا أراد دَفعَه إلى الأصناف على سبيل التتمّةِ احتاج إلى نيّةٍ أُخرى عند دفعه ؛ وأجودُ صفاتها أنْ يَنْوِيَ : « أدفعُ هذا المالَ مِن خُمْسِ مالي أو مال فلانٍ مِن حصّة الإمامُ ؛ لوجوبه عليّ أو على فلانٍ بالأصالة وعلى الإمام بالتتمّةِ وعلى الحاكم بالنيابة ، قربةً إلى الله » . [ المسألة 227 ] مَنْ زَرَعَ في أرضٍ وهو يَعْلَمُ أنّ هذه الأرضَ التي يَزْرَعُ فيها أيش « 1 » عليها مِن المقاسمة والدراهمِ التي يُخْرِجها عليها ، وهي للديوان ، فلا تجوز الخيانة ، وإنْ

--> « 1 » يعني أيّ شيءٍ .