الشهيد الثاني
1228
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
الترخُّصِ » « 1 » ؟ الجواب ، الاعتبار في ذلك مِنْ آخِرِ العِمارة في البلد الصغير والمتوسّط ، ومن آخِرِ محلَّته في الكبير . [ المسألة 162 ] قوله في الألفيّة : « ويجب العَصْرُ ، إلخ » « 2 » . يُعْلَمُ مِنْ قوله : « ويجبُ العَصْرُ في غير الكثير » أنْ يكون المحلّ لا يَطْهُرُ بدونه ، ولو جَفّ ما على المحلّ بدون العَصْرِ ففي طُهرِه وجهان : أصَحّهما العدمُ . ويعلم منه أنّ ما لا يُتَمَكَّنُ مِن عَصْرِه لا يَطْهُرُ بالقليل ، كالورقِ والطينِ والعجينِ والصابون « 3 » والماء والفاكهة ومثل الحُبوب كالباقلاء . وإنّما تَطْهُرُ هذه ونظائرها بالكثير الطاهر . ولو جَفّ الحَبُ المُنْقَع « 4 » بالماء النجس « 5 » ، فطهره بأنْ يُنْقَعَ في الماء الكثير الطاهر ، ويُصبر عليه بكثر « 6 » ما لَبِثَ في النجس ، وهو أحوط . أمّا نحوُ اللحم والدهنِ غير الذائب كالأليَةِ فتطهيرُه بالصبّ ، ولو أُذيبَ امتَنَعَتْ طهارته كسائر المائعات على الأصحّ . ويسقطُ العَصْرُ في نحو جِلْد الصنادِلِ ، ومثلُه النَّعْلُ على الظاهر ، وكذا الثخينُ كاللحاف . نعم يُعْتَبَرُ فيه الدَّقّ والتغمير « 7 » ، وكلّ ذلك غيرُ مستفادٍ من العبارة . وهذا الحكم إنّما هو في نحو الثوب ، أمّا البدنُ والإناءُ ونحوُهما فلا يُتَصَوَرُ فيه العَصْرُ المتعارف ، فلا تجب
--> « 1 » هذه هي إحدى مسائل الشيخ حسين بن زمعة المدني ، أعني المسألة 19 . « 2 » قال الشهيد في « الألفيّة » ص 49 : « ويجب العصر في غير الكثير » . « 3 » في هامش بعض النسخ : « بل يَطْهُرُ بالقليل إذا نجس ظاهرُه » ( ز ) . « 4 » « أنقَعَ الشيءَ في الماء ونحوه : نَقَعه . نَقَعَ الشيءَ : تَرَكه في الماء ونحوه حتّى انْتَقَعَ » ( « المعجم الوسيط » ج 2 ، ص 948 ، « نقع » ) . « 5 » في هامش بعض النسخ : « وليس شرطاً في تطهيره » ( ز ) . « 6 » أي بمقدار زمن لبثه . « 7 » المقصود الانغماس ، ولم ترد صيغة « تفعيل » في اللغة من هذه المادّة .