الشهيد الثاني

1211

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

[ المسألة 92 ] الفَمُ إذا نَجِسَ باطنه وبَصَقَ « 1 » النَّجاسةَ ولم تُباشِرْ ظاهرَ الفَم فلا يَحتاجُ إلى شَطْفٍ ؛ لأنّه طاهر ؛ لأنّ البواطنَ لا تَقْبَلُ التنجيسَ ؛ فإنّ الإنسان إذا باشَرَ رطوبةَ فَرْجِ المرأةِ بعد الشطْف من النَّجاسة بلا فصلٍ ، فما باشرها طاهر ، وكذا رطوبة فَرْجِ المرأة مطلقاً ما لم يُعْلَمْ أنّه مَنيّ . [ المسألة 93 ] معنى الاستبراء مِن حدث البول والجَنابة أنْ يَعْصِره مِن المَقْعَدة إلى أصله ثلاثاً ، ومن أصله إلى طَرفه ثلاثاً ، ويَنتُره « 2 » ثلاثاً . وزادَ سلارُ التنَحْنُحَ ثلاثاً « 3 » . والذي يَخرجُ بعد التسعِ الأُولِ طاهر أيضاً ما لم يُعْلَمْ أنّه بول أو منيّ . [ المسألة 94 ] قوله : « ولا ينقضُ الطهارةَ مَذْي ولا وَدْي » « 4 » . المْذيُ : ماء رقيق لَزِج يَخْرُجُ عقيبَ الشهوة . والوَدْيُ بالمهملة : ماء أبيضُ غليظ يخرج عقيبَ البول ، وبالمعجمة : ماء يخرج عقيبَ الإنزال ، والثلاثَةُ طاهرة غيرُ ناقضةٍ . [ المسألة 95 ] إذا فَرّغَ الإنسان من الدَّسْتِ « 5 » طعاماً بأوانٍ متعدّدَةٍ وبانَ في أحدها بَعْرَةُ فأرةٍ مثلاً ، أُلقي ما يَكْتَنِفُ النَّجاسةَ من الذي هي فيه خاصّةً وحَلّ ما عداه ، وهذا إذا

--> « 1 » « بَصَقَ : لَفَظَ ما في فمه » ( « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 60 « بصق » ) . « 2 » « نَتَرَه نَتْراً : جذبه أو قذفه في شدّةٍ » ( « المعجم الوسيط » ج 2 ، ص 899 ، « نتر » ) . « 3 » « المراسم » ص 32 . « 4 » قال المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 10 : « ولا ينقُضُ الطهارَةَ مذي [ ولا وذي ] ولا ودي » . « 5 » في هامش بعض النسخ : « أي القِدْر » وفي « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 283 « دست » : « الدسْتُ إناء أُسطوانيّ مبطَّن بمادّة حرارية » .