الشهيد الثاني

1212

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

لم يكن مائعاً وإلا تعذّر تطهيرُه « 1 » ؛ لأنّ المائعاتِ لا تُطَهّرُ منها إلا الماءُ خاصّةً . [ المسألة 96 ] إذا كان في باطن الفَمِ بينَ الأسنان لحم ، ثمّ نَجِسَ الفَمُ ثمّ شَطَفه « 2 » فإنّه يَطْهُرُ ، والتخليلُ منه قبل الشطْفِ أحوطُ ، وأنا لو وقعتُ بمثل هذا أُخلَّل أضراسي أوّلاً ؛ لأنّ فيه إشكالاً . [ المسألة 97 ] قوله : « الزكاةُ بعد إخراج المُؤَن من حصّةِ السلطان ، إلخ « 3 » » . المرادُ بالمُؤَن كُلّ ما يغرِمُه المالك على الغلَّةِ ممّا يَتَكرّر كلّ سنةٍ عادةً ، وإنْ كان قبل عامِه كأُجرَةِ الحَرْث والسقْي والحفظ ، ومؤونة الأجير ، وأرش ما نَقَصَ بسببه من الآلات والعواملِ ، وعَيْن البَذْر إنْ كان مِن ماله المزكَّى ولو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه وعَيْنه وكذا مئونةُ العاملِ المثليةُ ، أمّا القيميّةُ فقيمَتُها يومَ التلف . والمرادُ بحصّة السلطان خَراجُ الأرض الخَراجيَة أو مقاسَمَتُها وإنْ كان جائراً . ويُعْتَبرُ النِّصابُ بعد المُؤَن المتقدّمة على بُدُوّ الصلاح ، أمّا المتأخّرةُ فلا تَثْلَمُه وإنْ كانت مُسْتثناةً ، بل يُزكَّى الباقي وإنْ قَلّ . « 4 » وحصّةُ السلطان مِن المُؤَن المتأخّرة بمعنى أنّها تَجْبُرُ النِّصابَ على تقدير قلَّة الزرع ، وإنْ لم تجب على المالك زكاتُها .

--> « 1 » في هامش بعض النسخ : « أي الذي هي فيه » ( ز ) . « 2 » في هامش بعض النسخ : « ومعنى الشطف أنْ يتمضمضَ مرّتينِ على القول بوجوبهما ، أو واحدة ، ذكره في شرح اللمعة الدمشقية » ( تقرير ز ) . انظر « الروضة البهيّة » ج 1 ، ص 68 . « 3 » قال العلامة في « إرشاد الأذهان » المطبوع مع « غاية المراد » ج 1 ، ص 252 : « بعدَ إخراج المُؤَن مِن حصّة سلطانٍ و » . « 4 » هذه المسألة إلى هنا هي نفس ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) في « حاشية الإرشاد » المطبوع مع « غاية المراد » ج 1 ، ص 252 .